٦ مزايا لعلاج ورم العظام الحميد بالتردد الحراري

كتبت: أسماء سرور


دور الأشعة لم يعد قاصرًا على التشخيص فقط، بل امتد ليلعب دو رعلاجي أيضًا، من خلال استخدام الأشعة التداخلية، وتعني التدخل عن طريق استخدام وسائل التشخيص، لعلاج بعض الأمراض على رأسها الأورام.

يقول الدكتور جمال نيازي، أستاذ مساعد الأشعة بطب جامعة عين شمس، إن علاج ورم العظام الحميد بواسطة التردد الحراري يضمن دقة متناهية في القضاء التام على الورم، حيث إنه يتم استخدام الأشعة المقطعية لتحديد مكان الورم بدقة وهو ورم صغير في معظم الحالات لا يتعدى قطره ١ سم، ومن ثم يتم إدخال إبرة التردد الحراري بدقة في منتصف الورم، ويتم توليد درجة حرارة عالية تقوم بكي الورم، والقضاء عليه نهائياً خلال عشر دقائق.

وأوضح أن أورام العظام الحميدة، تصيب عظام الطرف السفلي غالبًا أي عظمة الفخذ والساق، وقد تصيب أيضًا عظام الذراع أو الحوض، وفي أحيان نادرة تصيب العمود الفقري، مشيرًا إلى أن هذا الورم يأتي غالبًا في مرحلة سنية مبكرة بين خمس أعوام وخمسة وعشرين عامًا، ونادرًا ما يأتي بعد سن الأربعين.

وتابع “نيازي”، أن الشكوى الرئيسية لورم العظام الحميد هي الألم الشديد، والذي يمتد من مكان الورم ليشمل الطرف المصاب كله، وقد يشمل الألم أيضًا المفصل الأقرب لمكان الورم كمفصل الركبة أو الحوض أو الكاحل، ويزداد الألم ليلاً وقد يتسبب في إيقاظ المريض من النوم أو منعه من النوم تماماً، و قد يسبب عرجاً أثناء السير، لافتًا إلى أن هذا الورم يستجيب للمسكنات مثل الأسبرين وغيره، ولكنه يحتاج دائماً لجرعات متزايدة من المسكنات كل فترة.

ونوه إلى أنه إذا شك طبيب العظام في إمكانية وجود ورم  بناءً على الأعراض السابق ذكرها، فإن أدق وسيلة للتشخيص هي الأشعة المقطعية بدون صبغة على الجزء المصاب، يليها أشعة الرنين المغناطيسي بالصبغة.

وعن طرق علاج هذا الورم، قال “نيازي”، إنه  قديماً كان العلاج الجراحي هو العلاج الوحيد المتاح لهذا الورم الحميد، أما حديثاً فقد أصبح علاج هذا الورم بواسطة التردد الحراري الموجّه بالأشعة المقطعية هو العلاج الأول على مستوى العالم لورم العظام الحميد، وفي أحيان كثيرة يكون هو العلاج الأوحد لهذا الورم.

وذكر أن أهم مزايا هذه العملية، هي أنها تحت التخدير الكلي أو النصفي، ويمكن للمريض ممارسة حياته المعتادة، كما يمكن استخدام الطرف المصاب سواء الساق أو الذراع في اليوم التالي مباشرة بعد العملية، ولا يحتاج الأمر لمكوثه في الفراش لأيام بعد العملية أو إبقاء الطرف المصاب بدون حركة كما هو الحال إذا أُجريت جراحة.

واستطرد قائلًا: يختفي الألم المصاحب لهذا الورم تماماً خلال يومين إلى خمسة أيام من إجراء العملية، واختفاء الألم يكون دليلاً على نجاح العملية والتخلص نهائياً من الورم، ولا يوجد أي تأثير سلبي أو ضار لعملية التردد الحراري على نمو العظام المصابة أو الطرف المصاب أو العضلات المحيطة به”.

Read Previous

دراسة: الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات تقصر العمر

Read Next

توقعات بارتفاع أعداد مرضى السكر في مصر بواقع 12 مليون مصاب في 2040

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Most Popular