ننشر مخاطر إهمالها والتحاليل المطلوبة.. “فحوصات العروسين” كلمة السر في حياة زوجية أكثر أمانًا

كتبت: أميرة محمد

كنتيجة أساسية لإهمال فحوصات وتحاليل ما قبل الزواج، يتم اكتشاف إصابة حديثي الولادة والأطفال في عمر مبكر بالعديد من الأمراض الوراثية والمعدية، وعلى الرغم من وجود شهادة صحية إجبارية ضمن إجراءات الزواج يحصل عليها المقبلين على الزواج من أي مستشفى حكومي عام، إلا أنه في كثير من الأحيان لا يتم إجراؤها بطريقة صحيحة، ويستسهل البعض الحصول عليها من المستشفى دون الخضوع الفعلي للتحليل، فقط يكتفون بدفع رسوم الحصول على الشهادة غير مدركين أهمية هذه الفحوصات.

ورغم الأهمية القصوى لهذه التحاليل ودورها في اكتشاف الأمراض المعدية والوراثية الخطيرة، إلا أن غالبية الشباب المقبلين على الزواج ما زالوا يتعاملون معها باعتبارها مجرد وثيقة شكلية. 

فحوصات ما قبل الزواج

يقول الدكتورالأيمن فتحي، استشارى عقم الرجال بمركز أبحاث وعلاج العقم وأطفال الأنابيب جامعة المنيا، أن هناك مجموعة من التحاليل والفحوصات التي يجب إجراؤها في مرحلة ما قبل الزواج، تجنبًا لمشاكل الأمراض الوراثية خاصة تأخر الإنجاب، ويجب على الإنسان أن يقوم بهذه الفحوصات من نفسه في عدة حالات منها؛ إذا لاحظ أي تغيير في الخصية سواء من حيث الحجم أو أن الخصية غير موجودة. 

وأوضح في تصريحات خاصة لـ”شفاء”، أنه لابد من إجراء فحوصات قبل الزواج أيضًا في حالة وجود تورم في الخصية أو مشاكل في تأخر الإنجاب لدى الأخ أو الوالد، وفي حالة الخضوع لعملية جراحية في الخصية من قبل وحتى عمليات الفتاق؛ لأن في بعض الحالات الجراحية يتم ربط الحبل المنوي أوالشريان الذي يغذي الخصية، أو حدوث أخطاء تؤدي لانسداد الخصية.

وشدد فتحي، على ضرورة إجراء فحوصات طبية إذا كان المقبل على الزواج يعاني من مشاكل في الانتصاب، أو يحصل على أدوية علاج أورام سواء العلاج الكيماوي أو الاشعاعي، وتشمل تلك التحاليل “تحليل سائل منوي” وحسب التحليل إذا كان طبيعي أو غير طبيعي يوجد فحوصات أخرى مثل فحص هرمونات أو إجراء أشعة موجات صوتية على الخصية.

أهمية تحاليل ما قبل الزواج

قالت الدكتورة غادة سيد، استشاري طب الأطفال والرضاعة الطبيعية، أن التحاليل والفحوصات التي تجري قبل الزواج تهدف بالأساس إلى اكتشاف الأمراض المعدية سواء الإيدز أو فيروسات الكبد “C وB”، مشيرة إلى أن إجراء الفحوصات والتحاليل التي تنبيء بالأمراض التي يمكن أن تصيب الأطفال والمواليد مكلفة للغاية، ولا يمكن تعميمها على المستوى القومي لتكون إجبارية على الجميع.

وأشارت في تصريحات لـ”شفاء”، إلى أنه يتم حاليًا إجراء الكشف المبكر للمواليد عن نقص هرمون الغدة الدرقية وكذلك كينال فيتورونيا، مؤكدة أنه في حالة زواج الأقارب لابد من الخضوع لمجموعة من التحاليل والاختبارات في أقسام الوراثة بالمركز القومي للبحوث، أو إذا كانت الفتاة قبل الزواج عمرها كبير، وأيضًا في حالة حدوث وفيات في العائلة في سن مبكر من الأطفال.

فحوصات خاصة لزواج الأقارب

الدكتورة سامية التمتامي، أستاذ علم الوراثة بالمركز القومي للبحوث، نوهت إلى أن عدد الجينات في جسم الإنسان يبلغ 20 ألف جين، ولا يوجد فحص يخضع له الإنسان لفحص 20 ألف جين، وعلى الرغم من وجود تحاليل وأجهزة متقدمة تحدد أنواع جينات، إلا أن تكلفتها مرتفعة للغاية، حيث يوجد فحص يتكلف أكثر من 40 ألف جنيهًا.

وأكدت أن التحاليل التي تجري حاليًا للمقبلين على الزواج ليست كاملة، وهناك تحاليل    حديثة تظهر آلاف الجينات، لافتة إلى أن المقبلين على الزواج خاصة الأقارب عليهم الخضوع لعدة تحاليل مهمة؛ لكي لا يكون الزوج والزوجة حاملين جينات متشابهة، وتظهر في 25% من أبنائهم.

تحاليل كروموسومات

وأضافت أستاذ أمراض الوراثة، أنه إذا وجد مرض معين في العائلة قبل الزواج،يجب الذهاب إلى تخصص الأمراض الوراثية وإجراء تحاليل للبحث عما إذا كان الزوج أو الزوجة حاملين المرض، وكثير من الأمراض الوراثية معروف جيناتها ومحددة، موضحة أن تحاليل الكروموسومات يعتقد الناس خطأ أنها جينات، وتفيد في تحديد عيوب الكروموسومات والبالغ عددها 46 كروموسوم، بينما يصل عدد الجينات إلى20 ألف جين، وتكلفة تحليل الكروموسوم ليست مرتفعة فبلغ نحو 800 جنيهًا.

أمراض وراثية منتشرة 

توضح التمتامي، أن هناك بعض الأمراض الوراثية المنتشرة في المجتمع المصري، مثل أنيميا البحر المتوسط أو الثلاسيميا، ويجب أن تكون ضمن الفحوصات الإجبارية للمقبلين على الزواج، لأن أنيميا البحر المتوسط تصيب 10% من المواطنين، مؤكدة أن تحاليل قبل الزواج الموجودة حاليًا في وحدات الصحة هي والعدم سواء، ويجب أن يجلس المقبلين على الزواج مع طبيب أمراض وراثية يحصل على تاريخ المرضي للعائلة سواء ظهور مرض تكسير عظام أو قصر طول أو مشكلات في السمع أو العينين، وبناء عليه تجري التحاليل المهمة.

وأشارت الدكتورة سامية التمتامي، إلى أنه لكي يكون للشهادة الصحية معنى يجب إجراء كل التحاليل الضرورية، ناصحة كل المقبلين على الزواج بإجرائها، فكثير من الأهالي يأتون لطبيب الوراثة بعد الإنجاب واكتشاف أمراض في الأطفال ويستغربون من الإصابة بتلك الأمراض على الرغم من حصولهم على الشهادة الصحية والخضوع للفحص الطبي، وتكون الإجابة عليهم أنه والعدم سواء، بالرغم من أن كل دول العالم تقدم استشارة وراثية للمقبلين على الزواج. 

ونصحت بإجراء تحليل لمرض الثلاسيميا والسكر والكوليسترول العالي؛لأن الجينات تنتقل من جيل لآخر حتى لو في جذور العائلة، مشددة على ضرورة البعد عن زواج الأقارب، فمهماتم إجراء تحاليل لا تكشف جميع الأمراض.

شهادة صحية حقيقية

بينما قال الدكتور هاني الدروي، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، إن قبل الزواج يوجد فحص طبي ومجموعة تحاليل يجب إجراؤها بطريقة صحيحة، وليس مجرد شهادة بورقة يتم الحصول عليها من الوحدات الصحية.

وأضاف لـ”شفاء”، أن الفحص يهدف إلى تقييم الحالة الصحية للزوجين من حيث الحالة العامة واكتشاف الأمراض المعدية، وفحص الحالات الوراثية التي قد تؤثرعلى النسل، وأيضًا فحص مشكلات الخصوبة، مشيرًا إلى أن هناك عدد من الفحوصات يجب أن يخضع لها الزوج وهي؛ صورة دم كاملة، وتحديد فصيلة الدم وعامل ريسس، وتحليل سكر وسائل منوي، وتحاليل للأمراض المعدية وأهمها الايدز والزهري والالتهاب الكبدي الوبائي، كما أن تحليل أنيميا البحرالمتوسط وفحص كروموسومات مهم جدًا للاقارب.

وأوضح أن الفحوصات التي يجب أن تخضع لها الفتاة هي؛ صورة دم كاملة، وفصيلة دم وعامل ريسس، وتحليل سكر، وتحاليل الأمراض المعدية، والحصبة الألمانية، وهرمونات .L.H وfsh خلال اليوم الثالث للدورة الشهرية، وهرمون بروجيسترون ويجري في اليوم الـ21 من الدورة الشهرية، وتحليل أنيميا البحرالمتوسط وفحص كروموسومات.

وأكد أنه لا يجب الانتظار لما بعد الزواج وحدوث مشكلة، حيث تحدد الفحوصات مدى قدرة الزوجين على الإنجاب وتوافقهم مع بعضهم البعض، وتقلل من احتمالية حدوث الأمراض المعدية والوراثية التي يمكن أن تكون نسبتها 100% في بعض الأمراض إذا كان الزوجين حاملين للمرض.

Read Previous

كيف أحمي ابني من الأمراض المعدية قبل دخول المدارس؟

Read Next

القسطرة المخية ودورها في علاج التمدد الشرياني

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Most Popular