من المسئول عن تأخر الحمل.. الزوج أم الزوجة

قال الدكتور ناجي حنين دانيال، أخصائي أمراض النساء والتوليد والعقم، إن تأخر الحمل ينقسم إلى نوعين؛ أحدهما تأخر حمل أولي، والنوع الثاني تأخر حمل ثانوي، موضحاً أن النوع الأول يتمثل في عدم الحمل بعد مرور سنة من الزواج، وهنا يجب إجراء الفحوصات لمعرفة سبب تأخر الحمل.

وأضاف:”أما تأخر الحمل الثانوي فيعني الإنجاب مرة ورغم محاولة الإنجاب بعد ذلك يمر الوقت بدون حدوث حمل لمدة أكثر من سنتيتن بعد الحمل الأول أو بعد وقف وسيلة منع الحمل”، لافتًا إلى أن تأخر الحمل له أسباب متعلقة بالزوج والزوجة، أو لأسباب غير معلومة.

وأشار إلى أن أسباب تأخر الحمل المتعلقة بالزوج تتمثل في عدد الحيوانات المنوية أو قوة حركتها أو سرعتها، بالإضافة إلى بعض الأسباب العضوية والنفسية المتعلقة بحالة الزوج، موضحًا أنه بالنسبة لعدد الحيوانات المنوية لابد ألا يقل العدد عن 20 مليون وأن تكون الحيوانات المنوية بحالة جيدة حتى يمكن إتمام عملية الإخصاب، ولابد ألا تقل نسبة الحركة  خلال الساعة الأولى عن 50% حركة جيدة وقوية.

وتابع:”الحيونات المنوية تقطع مسافة كبيرة حتى تصل للبويضة المراد تخصيبها، وخلال تلك المسافة عدد كبير من الحيوانات المنوية تموت، والحيوان المنوي القوي السليم يواصل الرحلة حتى يصل للهدف منه وهو إخصاب البويضة، لذا الحد الأدني لا يقل عن 20 مليون.

أما عن أسباب تأخر الأنجاب المتعلقة بالزوجة، قال الدكتور ناجي حنين دانيال، إن تلك الأسباب متعددة، وإلى الآن مازالت هناك كثير من حالات تأخر الحمل لأسباب غير معروفة، لكن الأسباب الشائعة بالنسبة للزوجة عدم انتظام الهرمونات الخاصة بعملية التبويض، أي وجود خلل لانتظام التبويض بصورة جيدة، فهناك نسب معينة من الهرمونات متواجدة بالدم أي خلل في الهرمونات لا يتم التبويض، مثل تكيس المبايض يكون فيه خلل في الهرمونات، حيث تزيد الهرمونات الذكورية عند الأنثي، وهذا يسبب حالة من العقم لكن يمكن علاجه.

وتطرق للحديث عن اضطراب الهرمونات وعلاقته بتأخر الحمل، قائلًا:”من أكثر الأسباب التي تؤدي لتأخر الحمل، فيوجد أكثر من غدة مسئولة عن الهرمونات المسئولة عن التبويض، منها الغدة الدرقية، المبيض نفسه كهرمون والذي يتأثر بالغدة النخامية من المخ، فمثلا الدورة الشهرية كل فترة معينة تنقسم لـ3 مراحل في كل مرحلة نسبة هرمون تزيد ونسبة تقل، كلما اتجهنا ناحية الإخصاب النسب تتغير، فينزل جزء وجزء يحدث فيه طفرة ويعلو حتى مستوى معين وهو الذي يحدث فيه انفجار البويضة وتخرج من المبيض، وأي خلل في هذه المراحل يؤدي إلى عدم حدوث التبويض ومن ثم تأخر الحمل.

وتابع أن علاج اضطراب الهرمونات يتم من خلال استخدام أدوية معينة، عبارة عن هرمونات تخليقية بنفس الهرمونات التي تفرزها الغدد، ونستخدمها كتعويض عن الهرمونات بالجسم، للوصول إلى المستوى المثالي لتتم عملية التبويض.

 وعن دور الفيتامينات في علاج تأخر الحمل، قال استشاري أمراض النساء والتوليد، إن فيتامين سي والزنك وأوميجا3 لهم دور أساس في علاج تأخر الحمل، مشيرًا إلى أن الخصوبة ارتفعت بنسبة ملحوظة خلال فترة كورونا مع الحصول على تلك الفيتامنيات،كما زادت نسب حالات توائم، وبشكل عام أدوية تقوية المناعة تحسن الحالة العامة للجسم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى