كيف تنقذ مريض السكتة الدماغية؟

كتبت: دعاء علي


تتسبب السكتات الدماغية في نحو 13% من حالات الوفاة في مصر، ومن ثم يأتى هذا المرض في المرتبة الثانية لمسببات الوفاة بعد أمراض القلب، كما يتعرض ثلث المصابين به للوفاة؛ نظرًا لتأخر وصول الحالات للمستشفى في الساعات الأولى من الإصابة وتلقى العلاج اللازم لإذابة الجلطة. أما في حالة النجاة من الموت تتسبب السكتات الدماغية فى مضاعفات خطيرة تصل إلى حد الشلل والإعاقة الدائمة.

يقول الدكتور أحمد صلاح الدين كامل، استشاري جراحة المخ والأعصاب، إن واحد من كل 20 حالة وفاة سببها السكتة الدماغية، وهناك حالة وفاة كل 5 دقائق بسبب الجلطة الدماغية، وهى نسبة مرتفعة جدًا، لافتًا إلى أن مصر بها حوالي 800 شخص تقريبًا مصابون بالمرض، لذا لابد من التوعية بآليات تشخيص المرض ونوعية المريض المعرض للإصابة، وطرق الوقاية والتعامل معها.

أعراض السكتة الدماغية

يضيف الدكتور أحمد كامل، أن السكتة الدماغية تؤثر على وظائف المخ نتيجة لإصابة في الجهاز العصبي، فالمخ والحبل الشوكي والأعصاب وظيفتهم نقل الإحساس من الأطراف إلى المراكز الحسية في المخ، وفي نفس الوقت نقل الأوامر بالحركة من المخ إلى العضلات، وبالتالي أي تأثر في الإحساس يمكن أن يكون بداية جلطة أو نزيف.

ويشير  إلى أنه توجد مجموعة الأعراض تشير إلى بداية سكتة دماغية وعلى المريض التوجه للمستشفى فوراً، وهذه الأعراض تتمثل في؛ 

1- تنميل في جزء من الجسم، أو الشعور بنقص في الإحساس بمكان ما.

2- التأثير على النظر كجزء من الإحساس، أو تأثر حاسة السمع.

3- التأثير على الحركة والإصابة بضعف أو شلل في العضلات المُحركة للوجه أو الأطراف.

4- تؤدي السكتة الدماغية إلى تباين في درجة الوعي.

5- قد يحدث فقدان فجائي للذاكرة، حيث إن أي وظيفة للمخ يمكن أن تتأثر وفقاً للمكان الذى أصابته السكتة.

أسباب السكتة الدماغية

ويوضح استشاري المخ والأعصاب، أن زيادة لزوجة الدم من ضمن الأسباب التي تؤدي للإصابة بالسكتات الدماغية، حيث يكون المريض أكثر عرضة للتجلط نتيجة الإصابة بالجفاف لنقص شرب الماء، لافتًا إلى أن نسبة الإصابة بالجلطات في فصل الصيف أكثر منها في موسم الشتاء، فالجو وعدم تناول الكثير من الماء لتعويض الجفاف تؤدي إلى زيادة لزوجة الدم.

إنقاذ مريض السكتة

يؤكد الدكتور أحمد كامل، أن النسيج العصبي حساس جدًا، ويجب التحرك للمستشفى فور ظهور الأعراض، وذلك خلال أول 4 ساعات للإصابة بالسكتة الدماغية، حيث يتم إعطاء المريض العقار المذيب للجلطة “TTA”، أو التعامل بقسطرة وشفط الجلطة لإزالة آثار السكتة الدماغية.

ويشير إلى أنه في حال كانت السكتة نتيجة لنزيف بالمخ فيتم التعامل معها وفقًا لحجم النزيف ومكانه وسببه، ويمكن التعامل بقسطرة لغلق التمدد الشرياني، أو الحصول على علاج دوائي، أو عملية جراحية لتفريغ النزيف داخل المخ وفقًا للحالة الصحية للمريض.

ويشدد كامل، على سرعة تلقي العلاج لوقاية خلايا المخ من التلف قدر الإمكان، وتلافي الأعراض الجانبية التي تحدث نتيجة الإصابة بالجلطة، ولابد أن يتلقي المريض علاج إذابة الجلطة خلال مدة زمنية لا تزيد عن 4 ساعات ونصف منذ بداية الإصابة.

Read Previous

أجيال جديدة من العلاجات الهرمونية تتغلب على أسباب فشل مقاومة السرطان

Read Next

قد لا تحتاج لزراعة القرنية.. طرق حديثة لعلاج القرنية المخروطية في مراحلها الأولى

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Most Popular