كل ما يجب أن تعرفيه عن سكر الحمل..ومتى يتحول من عرض إلى مرض مزمن؟


سكر الحمل أحد أنواع مرض السكر التي تصيب المرأة خلال مرحلة الحمل، وعادة ما يعود السكر إلى نسبته الطبيعيّة لدى معظم السيدات بعد الولادة وانتهاء فترة الحمل، إلا أن هذا العرض قد يتحول إلى مرض مزمن يتطلب العلاج مدى الحياة.

د.محمد عز الدين، أخصائي أمراض النساء والتوليد، يوضح لـ”شفاء” كل ما يجب معرفته حول المرض.

ما هو سكر الحمل؟

سكر الحمل هو نمط مؤقت من أنماط مرض السكر، يرتفع فيه نسبة السكر في الدم لدى السيدة الغير مصابة بالمرض، وغالبًا ما يحدث في الثلث الثاني أو الثالث من الحمل، ووفقًا لكلية الجراحين الملكية لأمراض النساء والتوليد فإن سكر الحمل شائع ويحدث لـ18 سيدة من بين كل 100 سيدة حامل.

أسباب الإصابة

ترجع الاصابة إلى التغيرات الهرمونية التي تصاحب الحمل، والتي تجعل البنكرياس يفرز كمية كبيرة من الانسولين بمعدل 3 أضعاف الإنسان الطبيعي، لمقاومة تأثيرات هرمونات الحمل، وما لم يستطع البنكرياس التغلب على هذا التأثير الهرموني يرتفع مستوى السكر في الدم وبالتالي يحدث الإصابة بسكر الحمل.

من هم الأكثر عرضة للإصابة بسكر الحمل؟

تكون الحامل أكثر عرضة للإصابة بسكر الحمل إذا واجهت أكثر من عاملين من هذه العوامل، مما يستلزم المتابعة الدورية لمستوى السكر في الدم، وتضم هذه العوامل:

⦁ السمنة أو زيادة الوزن.

⦁ السيدة فوق عمر الـ25 سنة.

⦁ السيدة التي أصيبت بسكر في حمل سابق.

⦁ إذا كانت السيدة انجبت طفل وزنه كبير 4 كيلو جرام أو أكثر.

⦁ وجود تاريخ وراثي سواء من الأب والأم أو الأشقاء.

⦁ السيدة المصابة بمتلازمة تكيس المبايض.

 أعراض قد تنذر بالإصابة بسكر الحمل

من الضروري الفحص الدوري لمستوى السكر في الدم لأن سكر الحمل عادة لا يصاحبه أي علمات مميزة، ونادرًا ما تلتفت إليها السيدة لتشابهها مع أعراض الحمل ومنها:

كثرة التبول.

إعياء شديد.

زيادة العطش.

الغثيان والميل إلى القيء.

تكرار الإصابة بالتهابات المثانة والمهبل والجلد.

عدم وضوح الرؤية وذك إذا ارتفع مستوى السكر في الدم وبدأ يؤثر على العين.

خطورة سكر الحمل على الأم والجنين

يشدد عز الدين على ضرورة الاهتمام بالتغذية الصحية والمحافظة على مستوى السكر في الدم في مستوياته الطبيعية يمكن للسيدة أن تلد طفل في صحة جيدة، ويحد من المضاعفات المرتبطة بسكر الحمل، كما يقلل إمكانية تحول سكر الحمل إلى مريضة سكر من النوع الثاني بعد الولادة.

ويقول أخصائي أمراض النساء والتوليد إن هناك عدد من المضاعفات التي تتعرض لها الأم بسبب سكر الحمل ومنها:

ارتفاع ضغط الدم

تسمم الحمل

زيادة احتمالية الولادة القيصرية، لأن الطفل غالبًا ما يكون وزنه كبير يصعب ولادته طبيعيًا.

أما المضاعفات المرتبطة بالطفل، فتشمل:

زيادة احتمالية تعرضه لاختلالات كيميائية مثل انخفاض الكالسيوم والماغنسيوم، مما يؤدي إلى فرط حجم الطفل وبالتالي يصعب ولادته طبيعي.

هبوط مستوى السكر في دم الطفل بعد الولادة مباشرة، لذلك يوصي بضرورة فحص مستوى السكر في الدم بعد الولادة، وإعطاؤه جلوكوز عن طريق الوريد إذا وجد أن المنسوب منخفض.

إصابة الطفل باليرقان، وصعوبة التنفس.

قد يكون الطفل عرضة للإصابة بالسمنة والنوع الثاني من السكر مستقبلًا.

كيفية تشخيص سكر الحمل

غالبًا ما يتم تشخيص سكر الحمل بين الأسبوع الـ24 حتى الأسبوع الـ28 بواسطة تحاليل الدم، وقد يلجأ الطبيب إلى عمل التحاليل قبل هذه الأسابيع للمقارنة بين النسب أول 3 شهور والفترة التالية.

عادة ما يتم تأكيد الإصابة على مرحلتين:

الأولى: إعطاء الأم 50 جرام جلوكوز، وسحب عينة لتحليل مستوى السكر في الدم، فإذا وجد أنه أعلى من 140 مليجرام لا بد من إجراء فحص أكثر دقة.

الثانية: صيام من 8-10 ساعات وتحليل مسوى السكر أثناء الصيام، ثم سحب عينة بعد إعطاء الأم 100 جرام جلوكوز، وعمل فحوصات لمستوى السكر كل ساعة، ويمكن التأكد من الإصابة إذا وجدنا نتيجتين او أكثر أعلى من الطبيعي.

ويمكن مقارنة النتائج بما يلى:

● جلوكوز صائم 95 مليجرام/ ديسى لتر

● الساعة الأولى 180 مجم/ ديسى لتر

● الساعة الثانية 155 مجم/ ديسى لتر

● الساعة الثالثة 140 مجم/ ديسى لتر

كيف يتم التعامل مع سكر الحمل بعد التشخيص؟

ويؤكد عز الدين ضرورة اتباع السيدة المصابة بسكر الحمل عدة أمور، ومنها:

1- التعايش باتباع نظام غذائي خاص للحفاظ على مستوى السكر في الدم في الحدود الطبيعية.

2- ممارسة الرياضة المسموح بها للحوامل لتخفيف الآم الظهر والتخلص من الإمساك.

3- مراقبة مستوى السكر في الدم من 3-4 مرات يوميًا، بحيث يكون قبل الوجبات (65-95 مجم/ ديسى لتر)، وبعد الوجبات بساعتين أقل من أو يساوي 120 مجم/ ديسى لتر.

هبوط السكر في الدم

يحدث حينما مستوى السكر يقل عن 70 مجم/ديسي لتر، ويحدث مع الحوامل لأسباب متعددة اهمها زيادة جرعة الانسولين، أو تناول جرعة غير مناسبة للغذاء الذي تتناوله السيدة، ومن اعراضه الشعور بالإرهاق، والتعرق الشديد، والرعشة، وخفقان في القلب او الشعور بضربت القلب، والدوار، وصعوبة التركيز. وفي هذه الحالة ينصح بتناول 15 جرام كربوهيدرات، بما يعادل نصف كوب عصير أو شريحة توست أو ملعقة عسل صغيرة بعد الوجبة.

نصائح غذائية

يقدم عز الدين عدة نصائح غذائية للسيدة المصابة بسكر الحمل، ومنها:

– الحصول على وجبات صغيرة، 3 رئيسية متكاملة وتضم العناصر الغذائية، و3 “سناكس”، والحرص أن تكون الرئيسية.

– اختيار النشويات التي تحتوي على النخالة مثل الخبز الأسمر أو المكرونة السمراء أو الارز الأسمر بكميات قليلة.

– اختيار الخضروات الغنية بالالياف والفيتامينات والمعادن.

– الحصول على من 3-4 حصص فاكهة متنوعة على أوقات متفرقة.

– يفضل تناول اللحوم قليلة الدهن، بحيث يتم نزع الجلد منها فبل الطبخ.

– تناول الاسماك من 2-3 مرات أسبوعيا، لاحتوائها على اوميجا “3” و”6″ المفيدين لصحة الحامل.

– يفضل أن يكون الحليب والأجبان قليلة الدسم.

–  8 أكواب ماء يوميًا.

– تقليل الدهون قدر المستطاع، واختيار الدهون النباتية مثل استخدام زيت الزيتون او عباد الشمس.

– تقليل السكريات.

– شرب القهوة والشاي بدون سكر او سكر بسيط.

– الابتعاد عن المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة والعصائر المحلاة.

– الابتعاد عن الشيبسي والكوكيز والايس كريم.

هل يستمر السكر بعد الحمل؟

يوضح الدكتور عز الدين، إنه يمكن أن نقول أن السيدة تحولت للنوع التاني من مرض السكر إذا استمر مستوى السكرعالي بعد الولادة لمده أكتر من شهر، لذلك فإن المتابعة تظهر إما أن تكون السيدة طبيعية تماما أو تعانى من خلل ما فى القدرة على تحمل الجلوكوز أو هى فى مرحلة ما قبل السكر أو هى بالفعل مريضة سكر.

ويتابع: يمكن للسيدة أن تمارس حياتها بشكل طبيعي بعد الولادة، لكنها تظل اكثر عرضه وخطورة عن غيرها في الإصابة بمرض السكر، مما يستلزم الإقلال من السكريات، إلا أن الدراسات الحديثة تشير إلى أن سكر الحمل تجربة قابلة للتكرار مع الحمل القادم لنفس السيدة.

Read Previous

عن استخدامات الأشعة التداخلية..د.سامح فتحي: انتهى عصر علاج آلام العمود الفقري بالجراحة

Read Next

تعرف على الحل النهائي لخشونة الركبة إذا فشل العلاج الدوائي

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Most Popular