عن استخدامات الأشعة التداخلية..د.سامح فتحي: انتهى عصر علاج آلام العمود الفقري بالجراحة

كتبت: أميرة محمد

«ثورة طبية هائلة.. تدخلات علاجية أقل ضرراً وأكثر أماناً تُنهي عصر الفتحات الجراحية الكبيرة ومضاعفات التخدير» مزايا متعددة للأشعة التداخلية جعلتها البديل الأقوى للتدخل الجراحي في الكثير من الأمراض، لذلك يطلق عليها جراحة القرن الواحد و العشرين.

ماهي الأشعة التداخلية؟

يقول الدكتور سامح فتحي، استشاري الأشعة التداخلية وعلاج آلام العمود الفقري، إن الأشعة التداخلية تعد عمليات بدون جراحة من خلال استخدام الأجهزة المختلفة سواء الموجات فوق الصوتية أو رنين مغناطيسي أو أشعة مقطعية، بحيث يتم توظيفهم في علاج المرضى بدون فتح أي جزء من الجسم.

ويوضح أن الأشعة التداخلية تتم بسهولة تامة ودون ألم أو مضاعفات، أو نزيف كما هو الحال في الجراحات التقليدية، وتستخدم مخدر موضعي وليس مخدر كلي، ولا يوجد قطع في الأنسجة كثيراً، وتصلح لكل الأعمار، ولكن لكل حالة طبيعة خاصة وفقاً لتشخيص الطبيب.

الأشعة التداخلية والأورام السرطانية

ويكشف استشاري الأشعة التداخلية، عن دورها في علاج  الكثير من الأمراض وفي مقدمتها السرطان، سواء تشخيص من خلال سحب عينة لتحديد إذا كان الورم حميد أم خبيث، وكذلك في العلاج مثل الأورام السرطانية للكبد، وذلك من خلال عدة طرق؛ وهي التردد الحراري أو الميكروويف أو الحقن الشرياني.

ويقول إن استخدام كل طريقة يتوقف على نوع وحجم الورم ومكانه في الكبد، فيتم الحقن الشرياني من خلال قسطرة رفيعة من الفخذ للشرايين التي تغذي الورم السرطاني للقضاء عليه، ويمكن كي الورم بإبرة في الجلد يتم توجيهها وفقًا لأشعة الموجات الصوتية، وتختلف نسب الشفاء والتعافي حسب الحالة والاكتشاف المبكر للورم.

ويضيف:”يمكن استخدام أنواع من الدعامات مختلفة الحجم ومادة الصنع حسب الحالة الصحية للمريض وحسبما يرى الطبيب، موضحا أنه يمكن استخدام الأشعة التداخلية في توسيع القنوات المرارية الضيقة أو أمراض الصفراء الانسدادية نتيجة الإصابة بالسرطان، وذلك من خلال إدخال  قسطرة تقلل نسب الصفراء».

ويوضح:”يتم استخدام دعامات بلاستيكية في حالة وجود ضيق أو تليف في القناة المرارية، بينما في حالات الإصابة بورم سرطاني يحتاج المريض إلى تركيب دعامة معدنية تعيش معه طوال العمر».

وينوه استشاري الأشعة التداخلية، بأن الأشعة التداخلية يمكن أن تستخدم في حالات النزيف الناتجة عن تضخم الطحال أو وجود خراج في الكبد، من خلال حقن الشرايين المغذية للطحال لكي يعود للقيام بوظيفته، تجنباً لاستئصاله، كما تستخدم في وقف أي نزيف تتعرض له المعدة عند إجراء البذل من البطن أو إزالة أي تجمع أو استسقاء في البطن، نتيجة تجمع صديدي أو سوائل في البطن فضلاً عن حالات  الزائدة المنفجرة.

الأشعة التداخلية والقدم السكري

ويقول الدكتور سامح فتحي، إن استخدام الأشعة التداخلية يشمل توسيع الشرايين الطرفية وتركيب دعامات في القدمين والساقين في حالة حدوث أي ضيق بهما، وكذلك شرايين الحوض والشرايين التي تصل الدم بالمخ، فضلاً عن حالات القدم السكري، مؤكدًا أن استخدام الأشعة التداخلية في سحب خراج بالجسم تحقق نسب نجاح تصل إلى 100%، وكذلك القساطر في الكلى وتركيب دعامات في الحالب لمنع الانسداد.

الأشعة التداخلية وإنقاص الوزن

ويكشف استشاري الأشعة التداخلية، عن استخدام مميز لها في خفض الوزن بنسبة 17% بخلاف جراحات التكميم وتحويل المسار، حيث يتم حقن شرايين المعدة المسئولة عن فتح الشهية، فتعمل على فقدان الشهية ووقف عمل الخلايا التي تصدر الهرمون المحفز لذلك، مؤكداً أنه لا يوجد أي ضرر منها لكن نتيجتها تستمر 5 سنوات، وبعد قد يزيد الوزن لكن مع اتباع نظام الدايت يمكن خفض 25% من الوزن.

ويشير إلى أنه رغم أن حقن المعدة من أفضل طرق التخسيس بعيداً عن الجراحة، ولا تُسبب مضاعفات، لكنها تستخدم لأوزان لا تتجاوز الـ140 كيلو فقط؛ لأن الأوزان الأعلى من ذلك تحتاج إلى معدات خاصة.

الأشعة التداخلية وأورام الرحم

ويستطرد الدكتور سامح فتحي قائلاً إنه يمكن استخدام الأشعة التداخلية في علاج  أورام الرحم الليفية دون الحاجة إلى استئصال الرحم، حيث يجري لها حقن يعمل على سد الشرايين المغذية للورم ويسمي حقن شرياني بالأشعة التداخلية، ويخرج المريض من المستشفى في نفس اليوم، ويستطيع أن يمارس حياته بصورة طبيعية.

الأشعة التداخلية والعمود الفقري

وفيما يتعلق باستخدامات الأشعة التداخلية في علاج أمراض العمود الفقري، يوضح أن الكثير من الأشخاص يشكون من أمراض العمود الفقري، ومنها الانزلاق الغضروفي أو انزلاق فقاري أو ضيق القناة العصبية وكسور الفقرات، مرجعاً سبب الإصابة بالانزلاق الغضروفي إلى عدة أساب منها؛ ضعف عضلات الظهر وحمل الأوزان الثقيلة.

ويتابع:”قديماً كانت تجري جراحة فتح الظهر وفتح العضلات والأربطة لاستئصال الغضروف بالجراحة، إلا أن الوضع تغير الآن فيوجد طرق كثيرة للعلاج بعيداً عن الجراحة”.

ويوضح أن الغضروف عبارة عن مادة جيلاتينية توجد داخل إطار صلب، ويتم استئصال جزء منها عن طريق إبرة تخترق الظهر بالأشعة، كما يمكن العلاج بالشفط المائي، أو الحفر، أو الليزر، أو التبخير، وهذه التدخلات الطبية تتم تحت تأثير مخدر موضعي، ولا يضطر الطبيب إلى وضع شيء دعامة مكان الغضروف والجزء الذي تم استئصاله، إلا أنه نبه لاحتمالية عودة الغضروف مرة أخرى بعد سنوات في حال عدم الالتزام بالتعليمات الطبية مثل حمل الأوزان الثقيلة.  

ويؤكد أستاذ الأشعة التداخلية، أنه يمكن توسيع القناة العصبية مع الحالات التي تشكو من آلام أثناء المشي، وغالباً ما تكون فوق عمر الـ 50 سنة، وفي هذه الحالة يُجري المريض أشعة على الجسم لتوضيح مشاكل القناة العصبية، وتعالج من خلال منظار يدخل من نهاية العمود الفقري، أو الدخول بمعدات صغيرة بالأشعة من الخارج «لكحت» العظم.

ويشير إلى أنه لا توجد أية مضاعفات للأشعة التداخلية مقارنة بالجراحة فضلاً عن استخدام الأشعة التداخلية يصلح للمرضى الذين ليس لهم تخدير كلي.

وبتابع:”على المرضى أن يلجأوا للعلاج الدوائي ثم الأشعة التداخلية ثم الجراحة في نهاية المطاف؛ لتجنب أي مضاعفات من الجراحة»، وهذه الإجراءات الطبية حاصلة على موافقة هيئة الدواء الأمريكية FDA وتجري في كل دول العالم.

الأشعة التداخلية وخشونة المفاصل

وينوه الدكتور سامح فتحي، بأن الأشعة التداخلية تستخدم أيضاً في علاج آلام الركبة الناتجة عن خشونة المفصل، ويقوم المريض بعمل أشعة عادية على مفاصل الركبة وإذا وجُد تآكل في المفاصل يكون أمامه  4 طرق للعلاج منها كي أعصاب، أو الحقن بمادة الجيلاتين أو البلازما المشبعة ثم الليزر، بنسب شفاء تصل إلى 90%.

Read Previous

هل اضطراب الدورة الشهرية علامة لإصابتك بتكيس المبيض؟

Read Next

كل ما يجب أن تعرفيه عن سكر الحمل..ومتى يتحول من عرض إلى مرض مزمن؟

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Most Popular