زراعة القوقعة.. معدلات النجاح وأسباب الفشل

كتبت: دعاء علي

يعاني عدد كبير من الأطفال من ضعف السمع، والذي تكون نتيجته تأخر في النطق وصعوبة في التعلم والدراسة، لذلك يبحث الولدين عن أي وسيلة تعيد السمع لأطفالهم حتى يتمكنوا من العيش بشكل طبيعي، وهو ما وفره الطب الحديث عن طريق “زراعة القوقعة”، لذا فهي من أفضل الحلول لمساعدة الأشخاص الذين فقدوا السمع.

ما هي زراعة القوقعة؟

هي عملية يتم خلالها زراعة جهاز إلكتروني داخل الأذن الداخلية، للمساعدة على السمع لمن يعانون مشاكل في السمع، وينقسم هذا الجهاز إلى جزئين، جزء داخلي يتم زراعته عن طريق عملية جراحية ويكون موقعه خلف الأذن ولا يظهر للخارج، وجزء خارجي يتم تركيبه بعد العملية بأربعة أسابيع، ويحتوي على مايكروفون  ومعالج للكلام، وقطعة خارجية يمكن تركيبها وفصلها عن الرأس في سهولة ويسر. وتقوم القوقعة المزروعة، بإرسال إشارات كهربائية مباشرة لعصب السمع، والذي ينقلها إلى الدماغ فتتم عملية السمع.

حالات تصلح معها زراعة القوقعة

زراعة القوقعة لا تفيد في الحالات الفاقدة للسمع نهائيًا،  وإنما تستخدم للأشخاص المصابين بضعف السمع، وذلك بتحفيز العصب السمعي مباشرة، حيث يتجاوز الجهاز الأجزاء التالفة في الأذن والمختص بالسمع في القوقعة الطبيعية.

كما أن عملية زراعة القوقعة لا تناسب جميع الأعمار، بل هي مناسبة للأطفال المصابين بالصمم قبل أو بعد تعلم اللغة،  أما البالغين فلا تُجري لهن قبل اكتسابهم اللغة.

معدلات نجاح العملية

تشير الدراسات إلى أن نسبة نجاح عملية زراعة القوقعة تتخطى الـ90 % إذا كان الطفل في عمر خمس سنوات أو أقل، ولكن إذا تأخرت العملية فنسب النجاح تكون ضعيفة لا تتخطى أكثر من 15 % ، وهي تتوقف على الطبيب الذي يجري العملية وطبيب السمعيات وأخصائي التخاطب.

أسباب فشل زراعة القوقعة 

من الممكن أن يخضع الطفل لعملية زراعة القوقعة، لكنه لا يستفيد منها، ويتوقف ذلك على عدة عوامل هي:

1- الطبيب الجراح الذي يقوم بالعملية، ويستغرق عمله 3 ساعات، لذا فهو حلقة مهمة في نجاح العملية وفشلها.

2- طبيب السمعيات، وهو المسئول عن ضبط جهاز القوقعة، وتحديد درجة الصوت الداخل للأذن وفقًا لاحتياج المريض، وكذلك تحديد شدة الصوت، وهذا يحتاج إلى مهارة كبيرة .

3- أخصائي التخاطب الذي يتعامل مع الطفل، وهو المسئول عن تأهيل الطفل للتعامل مع الجهاز الجديد، والذي لا يعتاد عليه بسهولة.

4- الأهل ولهم الدور الكبير في طريقة تقبل الطفل لعملية زراعة القوقعة.

 وإذا لم يقم الطبيب بإدخال الأنبوب بشكل جيد داخل القوقعة تتعرض العملية للفشل، وأيضًا إذا لم يقم طبيب السمعيات بضبط درجة وشدة الصوت بالشكل الملائم للحالة لن تتم عملية السمع، حيث لا يتم إختيار البرنامج المناسب لحالة الطفل في الجهاز، وبالتالي لا يسمع الطفل الأصوات بشكل صحيح، أو يعاني مشكلة في سماع الأصوات ذات الذبذبات العالية.

كما أنه إذا لم يقم طبيب التخاطب بدوره على أكمل وجه بعد العملية، فإن العملية لن تأتي بثمارها، وهو نفس الأمر بالنسبة للأهل فإن لم يقوموا بدورهم في تأهيل الطفل لتقبل الجهاز لن تنجح عملية زراعة القوقعة.

Read Previous

نصائح مهمة لذوي الأمراض المزمنة في الحج

Read Next

أصحاب البشرة السوداء الأكثر إصابة بالخرف

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Most Popular