د.محمود صديق يكشف عن أهم أسباب الإصابة بخشونة الركبة وهشاشة العظام وطرق العلاج والوقاية

كتبت: دعاء علي

سيناريو شبه موحد عند كبار السن، والذين يعانون غالبًا من آلام بمفصل الركبتين، وصعوبة بالغة عند الحركة، فضًلا عن شعورهم بألم في المفاصل وتورم بها، وتتفاقم الحالة تدريجيًا مع مرور الوقت، خصوصًا مع عدم وجود أي علاج، وعند التوجه للطبيب يكون التشخيص واحد وهو “خشونة الركبة” أو مرض المفاصل التآكلي، وهو من أكثر أمراض المفاصل المزمنة شيوعًا.

الدكتور محمود صديق، أستاذ العظام بمستشفى الحسين الجامعي، يوضح لـ”شفاء”، أسباب الإصابة بخشونة الركبة وأعراضها وطرق علاجها.

خشونة العظام

يقول الدكتور محمود صديق، إن خشونة العظام مرتبطة بثلاثة عوامل أساسية؛ أولها العمر فهناك علاقة قوية بين التقدم فى العمر والإصابة بالخشونة، والعامل الثاني مرتبط بنوع العمل الذي يمارسه الإنسان، ولذلك فهي غالبًا ما تصيب ربات البيوت، والعمال الذين يقومون بأعمال شاقة بشكل مستمر، بالإضافة إلى ذلك فهي لها علاقة بالوزن، فالشخص البدين هو الأكثر عرضه للإصابة بالخشونة.

وأضاف أن الخشونة يمكن أن تصيب مفاصل الأكتاف والكوع واليد ولكنها قليلة الحدوث، وتعتبر خشونة الركبتين هي الأكثر حدوثًا نتيجة الوزن الزائد وطبيعة العمل، ناصحًا باستخدام الوسائل المساعدة مثل المصاعد والسلالم المتحركة، فضلًا عن ممارسة الرياضة فهي تقلل من نسبة حدوث الإصابة بالخشونة.

وللتغلب على الخشونة، شدد أستاذ العظام بمستشفى الحسين الجامعي، على ضرورة إنقاص الوزن، والاستخدام الجيد للمفاصل بممارسة الرياضة، بالإضافة إلى تغيير نمط الحياة، مؤكدًا أن صعود وهبوط السلالم من أكثر الأمور المرهقة للركبة، فهي تحمل على الركبة بضعفين وزن الإنسان، فإذا كان وزنه 90 كيلو فإنه يصعد بوزن 270 كيلو.

أعراض الخشونة

أفاد الدكتور محمود صديق، بأن أعراض الخشونة تتمثل في طرقعة الركبة، والآلام والتورم والارتشاح والتيبس في المفصل وعدم القدرة على ثني أو فرد القدم خصوصًا في فترات الصباح، مشددًا على ضرورة التوجه للطبيب فور ظهور تلك الأعراض.

درجات الخشونة

وأوضح أن الخشونة لها 3 درجات؛ الدرجة الأولى بسيطة ويسهل علاجها، أما الدرجة الثانية يمكن علاجها بصعوبة، والثالثة يصعب علاجها ولا يكون لأطباء العظام حل سوى تغير المفصل بآخر صناعي.

العلاج

وتابع أستاذ العظام، أن هناك أكثر من طريقة لعلاج خشونة الركبة؛ منها العلاج الطبيعي، أو العلاج الدوائي، أو عن طريق ممارسة الرياضة وتغيير أسلوب الحياة، ويوجد طرق حديثة للعلاج مثل الحقن بالأدوية المشابهة للسائل الموجود في الركبة، ونتائج هذه الحقن تختلف من شخص لآخر حسب استجابة المريض، ولكنها تعمل على تسكين الألم.

وأشار إلى أن هناك تكنولوجيا أعلى تقدمًا، وهي غير متوفرة في مصر بكثرة، وتتمثل في حقن البلازما والخلايا الجذعية، وهى طرق جديدة مازالت تحت التجارب، مؤكدًا أن أي دواء يجب أن يتم استخدامه تحت إشراف طبي، فالطبيب هو المسئول عن تحديد نوع العلاج، والمدة الزمنية حسب الحالة الصحية.

ونصح الدكتور محمود صديق، بضرورة المشى لمدة من 15 إلى 30 دقيقة يوميًا، وتناول غذاء سليم، والتوسط في تناول الطعام، والابتعاد عن الوجبات السريعة والمياة الغازية ومكسبات الطعم؛ منعًا لزيادة الوزن والدهون الثلاثية والكوليسترول، والتي تؤثر بشكل كبير على سلامة المفاصل.

أسباب هشاشة العظام

وتعد هشاشة العظام من أكثر أمراض العظام شيوعًا عند السيدات، وهو مرض يصيب العظام ويجعلها ضعيفة سهلة الكسر، لدرجة أن مجرد القيام بأعمال بسيطة كالانحناء أو رفع شيء خفيف من الأرض قد يسبب كسورًا في العظام، ويحدث المرض عندما يتأكل الغضروف في المفاصل بمرور الزمن، وتسمى أيضًا بمرض “العظام المنخورة”.

وعن أسباب الإصابة بهشاشة العظام، يقول الدكتور محمود صديق، إن هشاشة العظام تحدث عادة بعد سن اليأس وانقطاع الطمث عند السيدات، ولا تظهر بشكل مباشر إنما تستغرق مدة من 5 أو 6 سنوات لبدء ظهور أعراض الهشاشة، وذلك في حال كانت السيدة مهملة في صحتها ولا تحصل على الكالسيوم المناسب والغذاء الجيد، وخصوصًا المحتوي على فيتامين “د”.

درجات هشاشة العظام

وأوضح أن هشاشة العظام مثل الخشونة لها 3 درجات؛ تنقسم إلى درجة بسيطة ومتوسطة وشديدة أو متأخرة، لافتًا إلى أن المرحلة الأخيرة قد تسبب الكسور خصوصًا كسر الحوض والعمود الفقري ومفاصل الفخذين، بالذات في فئة كبار السن، وذلك على عكس الدرجة الأولى التي يسهل علاجها.

أعراض هشاشة العظام والعلاج

ولفت إلى أن أعراض الهشاشة تتمثل في، عدم تحمل الإنسان للجو البارد، والشعور بآلام فى العظام غير مبررة وخاصًة في قصبتى القدم، مضيفًا أنه يمكن اكتشاف الهشاشة عن طريق القياسات سواء بالأشعة العادية أو قياس كثافة العظام نفسها، ويتم علاج المريض حسب درجة الهشاشة، من خلال إصلاح فيتامين “د” إذا كان المريض يعاني نقصًا في الفيتامين، بالإضافة إلى إعطاء المريض جرعات من الكالسيوم، مشددًا على أهمية الرياضة والتعرض للشمس والمحافظة على تناول طعام صحي.

Read Previous

دراسة: 71% من مرضى “الشيزوفرنيا” سيعيشون حياة طبيعية مع العلاجات الحديثة

Read Next

تعرف على مضاعفات السكتة الدماغية وكيفية الوقاية منها

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Most Popular