د.عادل أبو الحسن: 3 علامات تنذر بالإصابة بتكيس المبايض

كتبت: سماح عاشور


يعد تكيّس المبايض من الأمراض الشائعة جداً بين السيدات والفتيات، وتتراوح نسبة انتشاره بين 5-10%، ويعني تضخم حجم المبيض نتيجة تكوّن أكياس صغيرة حوله، وتبدأ أعراض تكيس المبايض مبكرًا في سنوات المراهقة بعد وصول الفتاة لسن البلوغ، ويترتب عليه العديد من المضاعفات أبرزها عدم انتظام الدورة الشهرية وتأخر الحمل.

أسباب تكيس المبايض

يقول الدكتور عادل أبو الحسن، استشاري أمراض النساء والتوليد وعلاج عقم الزوجين، وعضو الجمعية الأمريكية للخصوبة والعقم، إن تكيس المبايض متلازمة تصيب السيدات، يشترط لحدوثها توفر شرطين من ثلاثة شروط تتمثل في؛ عدم انتظام الدورة الشهرية، وضعف مزمن في التبويض، بالإضافة إلى ظهور شعر كثيف في أماكن غير مرغوب فيها بالنسبة للسيدات مثل الصدر والذقن، بما يمثل من 7 -10% من الحالات.

 ويضيف: تكيس المبايض له أسباب كثيرة أهمها خلل هرموني يتمثل في ارتفاع هرمونات الذكورة، بالإضافة إلى أسباب وراثية والسمنة وتناول الوجبات السريعة.

تشخيص تكيس المبايض

وينوه بأنه يتم اكتشاف تكيس المبايض على مرحلتين، الأولى ظهور الأعراض السابق ذكرها، والثانية إجراء تحليل الهرمونات، منها هرمونات الغدة الدرقية وهرمون الكورتيزول، وهرمون “AMH”، وكذلك تحليل هرمونات “FSH”و”LH”و”E2″، وهرمونات الذكورة.

ويتابع «من الوارد أن تكون هرمونات الذكورة مرتفعة أو أن يكون هرمونات التبويض عالية»، ويفضل إجراء تحاليل الهرمونات ثاني أو ثالث أيام الدورة الشهرية.

ويفيد بأنه يتم اكتشاف تكيس المبايض أيضًا عن طريق «السونار»، ويكون حجم المبيضين أكبر من 10 سم، وتلتف الحويصلات حول المبيضين بعدد 20 حويصلة في كل مبيض، كل حويصله حجمها من 2 إلى 9 مل.

أنواع تكيس المبايض

ويشير إلى أن تكيس المبايض ينقسم إلى ثلاث مستويات؛

1- تكيس بسيط: وفي هذه الحالة تكون الدورة الشهرية منتظمة، وحالة المبايض جيدة، ولكن هنالك تأخر بالحمل مقارنة بالنساء الطبيعيات.

2- تكيس متوسط: وفي هذه الحالة تكون الدورة غير منتظمة، ولا يحدث تبويض في بعض الأحيان.

3- تكيس شديد: وفي هذه الحالة تتعطل الدورة الدموية، ويتوقف التبويض، ويظهر شعر في أماكن غير مرغوبة للسيدات، بالإضافة إلى زيادة عالية في الوزن.

وينوه بأن تكيس المبايض يؤثر على المزاج العام للسيدة، لأن عدم انتظام الدورة الشهرية يسبب القلق وعدم التركيز، كما يجعلها تشعر بالحرج نتيجة ظهور الشعر بكثافة في الكثير من مناطق الجسم، وقد يؤدي إلى تأخر الحمل.

العلاج 

ويؤكد أنه من الأفضل العلاج قبل الزواج، وأنه يمكن اكتشاف الإصابة بتكيس المبايض قبل الزواج، وبالتحديد بعد البلوغ.

ويتابع: أولى خطوات العلاج تتمثل في معرفة التاريخ المرضي للحالة، وذلك من خلال التعرف على مدى انتظام الدورة الشهرية، وما إذا كانت تتأخر لمدة شهرين أو ثلاثة، أو تأتي مرتين أو ثلاثة في الشهر، أو أن الدورة لا تنقطع وتستمر لمدة طويلة.

ويؤكد أبو الحسن، أن علاج تكيس المبايض يختلف بين السيدة المتزوجة وغير المتزوجة، موضحًا أنه إذا كانت السيدة غير متزوجة تتناول أقراص «الميتفورمين» لمدة 16 أسبوع، وتعمل على إنقاص 10% من وزنها، بالإضافة إلى ممارسة الرياضة لمدة نصف ساعة يوميًا، وضبط الهرمونات بالأدوية.

ويشير إلى أنه في حال ظهور الشعر في أماكن غير مرغوب فيها ينصح باللجوء لإزالته بالليزر، لعدم التاثير على الحالة النفسية للسيدة، وإذا كانت تعاني السيدة من زيادة وزن بشكل كبير عليها اللجوء لجراحات السمنة.

ويتابع: أما إذا كانت السيدة متزوجة وتعاني من تأخر الحمل بسبب تكيس المبايض، فتسير على نفس الخطوات السابق ذكرها، بالإضافة إلى تنشيط التبويض لمدة من 3 – 9 أشهر، من خلال أدوية معينة، تبدأ بأقراص وإذا لم تحقق النتيجة المرجوة يتم الحقن تحت الجلد بـ«قلم الخصوبة»، ثم التلقيح الصناعي، أو الحقن المجهري في نهاية المطاف.

Read Previous

5 أنواع للناسور الشرجي.. وهذه الفئات أكثر عرضة للإصابة

Read Next

الغدة النخامية «مايسترو» الغدد الصماء.. وأي خلل بها يؤدي إلى عواقب وخيمة

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Most Popular