تعرف على تفاصيل قرار “الصحة” بشأن “الأستروكس”

نشرت الجريدة الرسمية في عددها رقم 199 الصادر بتاريخ 5 سبتمبر 2018، قرار الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، رقم 440 لسنة 2018، بشأن إضافة 6 مواد لجدول المخدرات.

واستند القرار إلى المذكرة المقدمة من اللجنة الثلاثية المشلكة من ممثلين لوزارات الصحة والعدل والداخلية المنعقدة في 18 أكتوبر 2017.

ونص القرار الوزاري الذي نشرته الجريدة الرسمية، في عددها اليوم الأربعاء، على التالي:

نص القرار في مادته الأولى، على أن تضاف هذه المواد وأملاحها ونظائرها، وإيثراتها، وأملاح نظائرها ومستحضراتها أينما وجدت إلى ذلك الجدول، وتتمثل تلك المواد في «AB – Fubinaca»، و«AB – Chminaca»، و«XLR-11»، و«XLR-11N-(4-fluoropentyI) isomer»، و«FUB- AMB»، و«fluoro ABD».

وهذه الرموز الكيميائية لمواد مخدرة تُصنف بإعتبارها “حشيش صناعي”، حيث يدخل فيها أكثر من مكون، وسط نسب من المواد المختلفة تُسبب أثار نفسية وبدنية جسيمة جراء تصنيعها بشكل عشوائي، وكل فترة  يتم اكتشاف مكون ومواد جديدة تُعتبر ضمن شريحة “الأستروكس”، والتى تُعرف علمياً باسم “القنبيات المصنعة”.

ما هو الأستروكس 

الأستروكس هو مخدر قوي  بالمقارنة مع المخدرات الأخرى، وهذا لإحتوائه على مواد شديدة الإدمان مثل “الهيوسين والأتروبين والهيوسيامين”، وهذه المواد تسيطر بطريقة مباشرة على جهاز المدمن العصبي وتخدره تمامًا، لكنه الأكثر خطورة على صحة الإنسان, لأنه يحتوي على مواد ضارة تؤدي إلى الهلاك، وهو من المخدرات الاصطناعية التي تتم تصنيعها ببراعة واحترافيه عالية.

ووفقًا لإدارة مكافحة المخدرات، فإن مخدر “الأستروكس” انتشر في مصر خلال الفترة الماضية، وهو يتكون من مادة عشبية خضراء اللون تشبه مخدر البانجو، يتم خلطها بالمواد الكيميائية لخلق المادة المخدرة، يتم بيعها في أكياس بلاستيكية، يمسك بها المدمن لتعاطيها عن طريق خلطها بتبع السجائر مثل الحشيش ومن ثم إشعال السيجارة.

قوة الأستروكس تعادل الحشيس ٨٠٠ مرة

حذر الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، من المخدرات التخليقية الحديثة مثل “الأستروكس والفودو والفلاكا”، مضيفًا أن هذه الأنواع الجديدة من المخدرات تخلق طاقة من العنف غير عادية.

وأوضح “المهدي”، أنه في الولايات المتحدة الأمريكية لاحظوا انتشار العنف بطريقة غريبة بين مدمني هذه المواد، حتى أطلقوا عليها “الزومبي وآكلي لحوم البشر”، مؤكدًا أن مخدرات “الأستروكس والفودو” منتشرة بكثرة هذه الأيام، وأن “الفلاكا” بدأت في الانتشار، واصفًا إياها بأنها “بلوة كبيرة”، مشيرًا إلى أن قوة بعض هذه المواد تعادل قوة الحشيش 800 مرة، ومثل الكوكايين 20 مرة.

“الأستروكس” في المرتبة الثالثة بعد الحشيش والترامادول

أعلن مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، تصدر مُخدر “الأستروكس” مرتبة متقدمة بين أكثر أنواع المخدرات المستحدثة انتشارًا بين المدمنين المتقدمين للعلاج، وحسب إحصائيات المجلس، فإن الأستروكس” احتل المرتبة الثالثة بنسبة 22%، بعدما كان العام الماضي 4%، بعد الحشيش والترامادول، الذين احتلا المرتبة الأولى والثانية بنسبة 44% للحشيش و40% للترامادول، من واقع الاتصالات الهاتفية الواردة للخط الساخن للصندوق “16023” خلال شهر إبريل الماضي.

حفاظًا على صحة الشباب

تناول قرار دكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة رقم 440 لسنة 2018، بإدراج ستة مواد مخدرة من أنواع الحشيش الصناعي بالقسم الثاني من الجدول الأول الملحق بقانون المخدرات رقم 182 لسنة 1960، والذي من شأنه حظر حمل وتداول وجلب هذه المواد، والتي أصبحت من أكثر المواد المسببة للإدمان والأكثر شيوعًا.

 وأكدت وزيرة الصحة، أنها أصدرت هذا القرار حفاظًا على صحة شباب مصر، حيث كانت هناك كميات كبيرة تدخل البلاد من هذه المواد، ولا يوجد أي رادع يستند عليه قانونيًا لدخولها البلاد أو تداولها بين الشباب، الأمر الذى دعا إلى إصدار قراراً وزارياً بحظرها، ويساعد السلطات المصرية على حظرها، مشيرة الى أن القرار من شأنه أيضاً الحد من تداول المواد المخدرة.

التنسيق مع الداخلية 

من جانبه، أكد دكتور هشام عبد الحميد، رئيس مصلحة الطب الشرعي، أن هذا القرار سيمكن جهات التحقيق من ضبط المخالفين، والخارجين عن القانون، فضلاً عن حماية الشباب والمجتمع المصري من هذه العقاقير المخدرة.

وقالت دكتورة رشا زيادة، رئيس الإدارة المركزية للصيدلة بوزارة الصحة، إن الوزارة تراقب بعض الصيدليات التي تبيع أدوية بها مواد مخدرة، وتم التنسيق مع وزارة الداخلية لضبط الصيدليات، وتم إتخاذ اللازم معها وتحرير القضايا اللازمة ضدها. 

وأضافت في تصريحات تليفزيونية لها، أن المواد التي تم إدراجها لا تستخدم في العلاج مطلقًا، ولكنها مواد خاصة بالحشيش الصناعي، ويجب وضعها على جدول المخدرات لاستكمال القضايا الخاصة بها أمام النيابة العامة.

وأوضحت أن وزيرة الصحة قررت إضافة 5 مواد جديدة لجدول المخدرات، يعقبها 6 مواد خلال الأسبوع الجاري، وهذه القرارات جاءت نتيجة لمطالب اللجنة الثلاثية المشكلة من وزارات الصحة والعدل والداخلية، مشيرة إلى أنه يتم تحديث المواد القياسية للمواد المخدرة بمعامل وزارة الصحة.

ترحيب بالقرار 

قال الدكتور أيمن أبو العلا، وكيل لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، إن متعاطي الأنواع الجديدة من المخدرات مثل “الفلاكا، والأستروكس”، يخرجون ببراءة من النيابة، مرجعًا ذلك إلى أن تقرير الطب الشرعي يثبت أنها ليست مواد مخدرة لأن مكونتها غير مدرجة بالأساس.

وأضاف وكيل لجنة الصحة، في تصريحات صحفية،  أنه في حال عرض بعض الحالات على “الطب الشرعي” تظهر النتائج  لهذه العقاقير بأنها ليست من أنواع المخدر.

وكان “أبو العلا”، وجه عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، الشكر لوزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد، بعد موافقة الوزارة على إدراج الأستروكس، على قائمة المخدرات.

وبعث أبو العلا، رسالة إلى وزيرة الصحة قائلاً: “أخيراً استجابت وزارة الصحة لمطالبنا المتكررة في لجنة الصحة منذ شهور كثيرة بمجلس النواب بإدراج الأستروكس والفودو في قائمة المخدرات نشكر الوزيرة هالة زايد وزيرة الصحة على شجاعة اتخاذ القرار.

Read Previous

عقار جديد لعلاج التصلب المتعدد.. تعرف على التفاصيل

Read Next

لا تستجيبي للوحم.. 5 أضرار تصيبك من كثرة السكر والملح

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Most Popular