تخلص من آلام أسفل الظهر والانزلاق الغضروفي دون تدخل جراحي

كتبت: سماح عاشور


​​أصبح “علاج الألم” من التخصصات الطبية التي أثبتت نجاحها وفعاليتها في علاج الكثير من الأمراض خلال الفترة الأخيرة، خاصة للمرضى الذين يعانون من آلام مزمنة لا يستطيعون تحملها، وباتت المسكنات لا تحقق أي نتيجة معهم.

قال الدكتور عبد الرحيم العوام، مدرس علاج الألم والأعصاب والعمود الفقري، إن علاج الألم نشأ قديمًا في معاهد الأورام لعلاج مرضى الأورام والسرطانات، لأن الأدوية كانت قاصرة عن علاج الألم الشديد، وفي الدول الأوربية كان يتم إعطاء المريض كمية كبيرة من الأفيون ومشتقاته في المرحلة النهائية من السرطان، ويعزل في غرفه بمفرده حتى يموت ويسمى ذلك بالقتل الرحيم.

الأمراض التي يعالج طبيب الألم

وأضاف:”حديثًا بدأ علاج الألم يتطور ويأخذ منعطف جديد بعيدًا عن الأورام، ويدخل في علاج أشياء كثيرة من أهمها آلام العمود الفقري سواء إنزلاق غضروفي، خشونة الفقرات، ضيق القناة العصبية، أو آلام خشونة الركبة وخشونة المفاصل، الصداع، العصب الخامس، وهناك أمراض أخرى لا تسبب الألم مثل زيادة تعرق اليدين أو القدمين، قصور الدورة الدموية الطرفية، زيادة إفراز اللعاب، كثرة ارتشاح الأنف، سرعة القذف.

العمود الفقري وعلاج الألم

وأوضح:”يلعب علاج الألم دورًا مهمًا في حالات آلام العمود الفقري خاصة آلام أسفل الظهر، والتي تنتشر بكثرة نتيجة ممارسات يومية غير صحيحة كالجلوس الخاطيء أو ممارسة رياضة بشكل خاطيء، لافتًا إلى أن علاج معظم تلك الحالات كان جراحي، لكن في السنوات الأخيرة بدأ التدخل الجراحي يقل نوعًا ما إلا في حالات معينة ووجود علامات خطرة.

وتابع:” في حالة الانزلاق الغضروفي البسيط يمكن التدخل داخل الانزلاق بإبرة معينة وبمخدر موضعي بسيط، وإجراء كي بالتردد الحراري- وهو من أشهر الأجهزة التي تستخدم في علاج الألم- فيحدث انكماش في حجم الغضروف، بالتالي ينتهي الضغط على العصب، وفي حالة وجود قطع بالغضروف، يتم عمل كي على جهتي القطع ويحدث التئام دون تعريض المريض للعملية.

وأشار إلى أن بعد عمليات الانزلاق الغضروفي قد يستمر الألم أو تظهر آلام جديدة نتيجة حدوث التصاقات في القناة العصبية أو غضروف مرتجع، وهنا نستخدم منظار جانبي يدخل من الجنب يزيل الجزء الذي يسبب ضغط على العصب دون فتح في الظهر أو حدوث تليفات.

وعن استخدام علاج الألم في الغضروف العنقي، قال إن انتشار الغضروف العنقي أقل من الفقرات القطنية، ويتم استخدام التردد الحراري وكي العصب المغذي للمفاصل الموجودة بين الفقرات التي بها خشونة، وفي حالة وجود انزلاق غضروفي نستخدم منظار أو كي بالتردد الحراري، لافتًا إلى أن عملية الانزلاق الغضروفي القطني أكثر خطورة من الانزلاق الغضروفي، ولا نحتاجها إلا لإذا كان المريض يعاني من ضغط على النخاع الشوكي.

Read Previous

الانفصال الشبكي.. الأسباب والأعراض وطرق العلاج

Read Next

تغيير لون العين.. هل توجد خطورة؟

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Most Popular