الكبد الدهني.. التشخيص والعلاج

كتبت: سماح عاشور

تتمثل خطورة الكبد الدهني في كونه مرض صامت، أي أنه ليست له أعراض وخاصة في مراحله الأولى، أو حتى بعد تفاقم المرض ووصوله إلى مراحل متقدمة، ومن ثم يخضع اكتشاف الإصابه به للصدفة.

يؤكد دكتور عمرو المستكاوي، استشاري الكبد والجهاز الهضمي، أنه ليست كل دهون الكبد خطيرة وتحتاج إلى علاج، فهناك ما هو بسيط ويكون عرضًا، وما هو خطير يكون مرضًا، موضحًا أن الإصابة بالكبد الدهني تأتي من زيادة الأحماض الدهنية داخل خلايا وأنسجة الكبد.

أنواع دهون الكبد

ويوضح المستكاوي، إن هناك أكثر من نوع لدهون الكبد ومنها: “دهون الكبد البسيطة”،   ولا يمكن اعتبارها مرضًا، حيث تتراكم الدهون بين أنسجه الكبد نتيجة السمنة الزائدة وخاصة في منطقة البطن، وهذا النوع لا يسبب خلل بوظائف الكبد، وهو النوع الشائع. ويحتاج المريض للمتابعة ونقص الوزن.

والنوع الثاني هو التهاب الكبد المتدهن، ويؤدي هذا النوع إلى التهاب بخلايا الكبد، وتزيد معه احتمالية الإصابة بالالتهاب المزمن، لذا لابد لابد من تحديد سببه ومعرفة طبيعته والعلاج المناسب، لتجنب المضاعفات.

الأعراض والتشخيص

ويضيف استشاري الكبد:”معظم أمراض الكبد في مراحلها الأولى لا يوجد لها أعراض، مما يجعل تشخيص هذه الأمراض دائمًا متأخر، وعادة يكون بالصدفة”، لافتًا إلى أن تشخيص مرض دهون الكبد يكون صدفة بعد إجراء تحاليل دورية أو روتينية أو فحوصات لأمراض أخرى.

ويتابع:”أول دليل على هذه الدهون هو صورة الكبد في الأشعة فوق الصوتية، حيث تظهر تضخم بالكبد مع زيادة دهون الكبد، لذلك يجب عمل إنزيمات الكبد ووظائف الكبد”، وذلك للتمييز بين النوع البسيط الذي لا يصاحبه ارتفاع في إنزيمات الكبد أو ارتفاع بسيط، وهذا النوع ليس خطيرًا ويحتاج للمتابعة فقط، أما النوع المصاحب بارتفاع شديد في إنزيمات الكبد، هو الذي يحتاج لتشخيص جيد وعلاج لتجنب المضاعفات، ولتشخيص هذا النوع يجب إجراء تحليل العينة الكبدية.

المضاعفات

ويفيد بأن المضاعفات تحدث في النوع الثاني فقط، ومنها  الإصابة بمرض فيروسات الكبد، وهو ما قد يؤدي إلى الالتهابات المزمنة إلى التليف بأنواعه من تليف بسيط ثم متقدم ثم تليف غير متكافيء، وقد يؤدي في نسبة بسيطة إلى حدوث أورام بالكبد بعد سنوات من حدوث التليف.

العلاج

ويؤكد دكتور عمرو المستكاوي، أن الوقاية والعلاج من دهون الكبد سواء البسيطة أو الضارة يبدأ بنقص الوزن الزائد تدريجيًا، باعتباره الخطوة الأساسية في علاج النوعين، كما أن زيارة الطبيب وعمل الفحوصات المناسبة هي الحل الامثل في التمييز بين النوعين.

ويستطرد:”يقتصر علاج النوع الأول من دهون الكبد على المتابعة وتجنب العوامل التي تؤدي إليها مثل زيادة الوزن، أما النوع الثاني وهو التهاب الكبد المتدهن يحتاج إلى علاج سواء كان التهاب كبدي كحولي أو غير كحولي”.

وينوه بأن علاج الالتهاب الكبدي الكحولي يتمثل في تجنب الكحوليات والعلاج بالاأدويه التي تحمي خلايا الكبد ويحتاج إلى المتابعة الدقيقة. أما الالتهاب الكبدي الغير كحولي، وما زالت أسبابه غير معروفة، تتضمن محاولات العلاج، علاج السبب وهو بتحسن مقاومة الأنسولين في الجسم وضبط معدل السكر.

Read Previous

4 خطوات تجنبك الإصابة بخشونة الركبة

Read Next

٧ أطباء عليك أن تزورهم لعلاج الشلل الدماغي

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Most Popular