التبول اللاإرادي.. التوقيت الأنسب لبداية علاج الطفل

كتبت: سماح عاشور


أكد الدكتور محمد سليم، استشاري المسالك البولية، أنه لا يمكن الحكم على الطفل أنه يعاني من مشكلة التبول اللاإرادي إلا بعد عمر الـ5 سنوات، لأن قبل ذلك العمر لم يكتمل نمو الجهاز العصبي، موضحًا أن هناك اطفال تتحكم في البول عند عمر سنتين أو 3 أعوام، ولا يمكن اعتبار الحالة مرضية إلا بعد عمر 5 سنوات.

وأوضح أن أغلب الحالات تعاني من التبول ليلًا مع القدرة على التحكم في البول نهارًا، وعادة ما يحدث التبول في الساعة الأولى بعد النوم، مشيرًا إلى أن أسباب التبول اللاإرادي متعددة منها العامل الوراثي وهو السبب الرئيسي في حالات كثيرة منها، إضافة إلى النوم نفسه فقد يكون عميق لدرجة أن المثانة لا تعطي إشارة للمخ بالإفراغ ويحدث التبول اللاإرادي.

وتابع:” كمية البول التي تفرز أثناء النوم قط تكون كبيرة عن المعدل الطبيعي، فيوجد هرمون يفرز من الجسم يقلل البول خلال النوم، وكذلك قد تكون المثانة عصبية وكلا السببين يؤدي للتبول اللاإرادي”.

وصرح بأن من 90-95% من الحالات تشفى بعلاج أو بدون علاج، فقط يساعد العلاج على سرعة الشفاء، لكن لابد من تحليل حالة الطفل لمعرفة السبب، ناصحًا بعد لوم الطفل بكثرة لأنه يؤخر الحالة، واستخدام طريقة الثواب بدلًا من العقاب في التعامل مع الطفل، لأن العقاب يؤدي إلى تدهور الحالة، كما شدد على منع الطفل من شرب السوائل والعصائر من بعد المغرب، لأنها تؤدي إلى زيادة كمية البول خاصة البيبسي والحلويات.

كما نصح بضرورة دخول الطفل للتبول قبل النوم مباشرة حتى فيحالة عدم رغبته في ذلك، وإيقاظه بعد ساعتة أو ساعتين من النوم للتبول، لافتًا إلى وجود طريقة حديثة في العلاج لكنها غير متوفرة في مصر، وهي عبارة عن جرس يركب طرف منه في الملابس الداخلية ملاصق لمكان التبول، بحيث يشعر الطفل بأول نقطة بول تنزل بمجرد أن يرن الجرس، ويتم استخدام هذا المنبه لمدة 3 شهور.

وأشار إلى أن بعض العقاقير المعتمدة عالميًا تساعد على تقليل إدرار البول، وهو قرص يوضع تحت اللسان قبل النوم مباشرة وله جرعات مختلفة توصف تحت إشراف الطبيب، مؤكدًا أن مدة العلاج لا تقل عن 3 شهور وتصل في بعض الحالات لـ6 شهور، حتى إذا تحسنت الحالة حتى لا يحدث انتكاسة.

ولفت إلى أهمية التدفئة لأن الشعور بالبرد يؤدي إلى تفاقم المشكلة، لذلك تزيد المشكلة في فترة الشتاء، مضيفًا أن بعض الحالات تحتاج إلى علاج طبيعي لعضلات الحوض لتقوية العضلة الضامة للبول، وتعريف الطفل مكان التحكم في البول، إلى جانب إعطائه بعض الفيتامينات وخاصة فيتامين “د” لأنه يستخدم في إتمام نمو الجهاز العصبي. وشدد على أهمية التأكد من ان الطفل لا يعاني من إمساك مزمن، لأن الأدوية التي تعالج التبول اللاإرادي تسبب إمساك، وتضطرب معها عمل المثانة البولية.

Read Previous

كيف تتخلص من الوسواس الفكري؟

Read Next

هل يمكن إرتداء النظارة بعد تجميل الأنف؟

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Most Popular