مقالات

البهاق.. أسبابه وطرق علاجه

البهاق ليس من الأمراض الخطيرة التي تسبب مضاعفات على جسم الإنسان.

إلا أن تأثيره النفسي من أصعب الأمور التي يواجهها المريض، والتي تضطره في كثير من الأحيان إلى العزلة والابتعاد عن الناس.

فما هو سبب ذلك المرض؟ وهل يوجد له علاج؟

ما هو البهاق؟

البهاق من الأمراض الجلدية الشائعة، التي يعاني منها كثير من الأشخاص، ويظهر على شكل بقع بيضاء على سطح الجلد.

وتصل نسبة الإصابة به إلى 20% وفي تزايد مستمر. وهو مرض مناعي غير معدي أو مؤذي ولا داعي لتجنب المصاب به أو الاشمئزاز منه.

ويحدث البهاق عندما تموت الخلايا التي تنتج الميلانين أو تتوقف عن أداء وظيفتها.

ويصيب المرض أي جزء في الجسم، فقد يكون موضعي في منطقة واحدة بالجسم، أو طرفي يصيب الأطراف، أو يصيب الخدين والكوعين، وقد ينتشر بطريقة عشوائية في الجسم. ويمكن أيضًا أن يصيب الشعر وداخل الفم.

ويصيب المرض مختلف أنواع البشرة، لكنه قد يكون أكثر وضوحًا لدى ذوي البشرة البنية أو السوداء.

وبداية الظهور يكون على هيئة بقع لونها مختلف عن لون الجسم ثم تتمدد وتبدأ في الانتشار والظهور في أماكن مختلفة من الجسم، والسبب في ذلك هو ضعف خلايا الميلانين الناتجة لصبغة الجلد.

والمساحات البيضاء التي نراها في الجلد ليست لون أبيض، إنما مساحة من الجلد لا يوجد بها لون.

كيف تعرف بقع البهاق؟

الأسباب

البهاق من الأمراض الجلدية غير معروفة السبب، كما لم يثبت علميًا أنه مرض وراثي.

لكنه في الأساس مرض مناعي ناتج عن نشاط زائد في الجهاز المناعي، فبدلًا من أن يفرز الجهاز المناعي أجسامًا مضادة تحارب البكتيريا والفيروسات، يحارب الخلايا الصبغية التي تفرز مادة الميلانين، وتترك أماكن فارغة تظهر في شكل مساحات بيضاء على الجلد.

والكثير من الدراسات أثبتت علاقة المر ض بالمناعة، حيث يصاحب في الغالب مرض البهاق الأمراض المتعلقة بالمناعة.

ويصيب المرض مختلف أنواع البشرة، لكنه يكون أكثر وضوحاً لدى البشرة السمراء بسبب اختلاف درجات اللون.

والبعض يظن أن المرض له علاقة بالتعرض للشمس الشديد، والبعض الآخر يظن أنه يعود لأسباب نفسية والباحثين يميلون إلى أنه يعود لسبب وراثي.

كما ينشط المرض مع سوء الحالة النفسية، كما أن العصبية والتوتر وعدم الرضا قد تكون عوامل مساعدة في زيادة المرض وعدم السيطرة عليه.

أنواع البهاق

البهاق مرض جلدي غير معدي، ولا ينتقل عن طريق اللمس، وينقسم لنوعين؛

1- العام وهو الأكثر شيوعًا، وينتج عن عوامل وراثية أو مرض مناعي.

2- الموضعي ويتركز في جزء محدد من الجسم.

بقع البهاق

يبدأ المرض في الظهور في صورة بقع صغيرة ثم تزداد تدريجيًا وتتنشر في بعض المناطق الأخرى.

وفي بعض الأحيان بعض المصابين بالمرض لا يجدوا أي اختلاف في شكل البقع خلال سنوات.

وأحيانًا تعود البقع إلى لونها الطبيعي بدون أي تدخل علاجي وخلال هذه الأعراض يشعر المصاب بالبهاق بالشعور بالحكة.

البهاق.. الأعراض والأسباب

البهاق والأطفال

يصيب البهاق الأطفال والرضع خاصة، ويظهر في هيئة بقع بيضاء ببعض مناطق الجسم، نتيجة اضطرابات في مادة الميلانين المسئولة عن الصبغة في الجلد.

ويرجع ظهوره عند الأطفال إلى عدة عوامل منها؛

  • حدوث خلل في مناعة الطفل مما يؤدي إلى تدمير بعض خلايا التصبغ وظهور البقع البيضاء.
  • نتيجة حدوث اضطرابات في الجينات الوراثية.
  • تعرض جلد الأطفال للشمس بشكل مفرط.
  • كنتيجة تأثير بعض الكيماويات الموجودة أحيانًا في مستحضرات الأطفال كالشامبو.

الأكثر تعرضًا للإصابة

الأشخاص الأكثر تعرضًا للإصابة، هم الأشخاص المصابون بمرض الثعلبة، والأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الغدة الدرقية سواء بزيادة نشاط أو قصور، والأشخاص الذين يتعرضون إلى قصور في الغدة الكظرية.

مضاعفات البهاق

المرض يؤثر على لون الشعر في مختلف مناطق الجسم لدى المصاب حيث يصبح لونه أبيض مثل شعر الرأس والرموش والحواجب.

وتعد المناطق الظاهرة من الجسم والأكثر عرضه للشمس هي الأكثر عرضه للإصابة بمرض البهاق كالوجه واليدين.

لكن بشكل عام، لا يوجد أي خوف من التعايش أو ملامسة المريض، لأنه مرض غير معدي، ولا يؤدي لمضاعفات خطيره لكنه يترك تأثير نفسي سلبي على المريض.

علاج البهاق

توجد وسائل كثيرة للعلاج، لكن يوجد وسائل جديدة للعلاج بعيدًا عن الأشعة فوق البنفسجية أو حقن الكورتيزون.

وهو عبارة عن مرهم يحتوي على مادة التاكروليمس أو بيميكروليموس، ولكن يجب استخدامه تحت إشراف الطبيب، إضافة إلى تجنب التعرض للشمس.

وتوجد علاجات موضعية مثل الكريمات التي تحتوي على الستيروئيدات، أو علاج إشعاعي عن طريق الأشعة الفوق بنفسجية وأيضًا باستخدام الليزر.

ويوجد علاج باستخدام تقنية زراعة خلايا صبغية لعلاج المناطق المصابة.

والأكثر فاعلية في العلاج هو العلاج الإشعاعي عن طريق الأشعة الفوق بنفسجية حيث تنجح في رجوع المناطق المصابة في البشرة إلى لونها الطبيعي بنسبه 75%.

مع العلم أن الطرق العلاجية لا يمكنها العلاج بشكل نهائي إلا إنها تساعد في الحد منه ومنعه من الانتشار.

ولأنه من الأمراض المناعية فقد يشهد فترات نشاط جديدة بعد الشفاء، لذلك يجب توخي الحذر واتباع إرشادات الطبيب للحد من ظهور أي بقع جديدة.

إضافة إلى أهمية حماية الجسم من أشعة الشمس وخاصة المناطق المصابة بالمرض واستخدام واقي لحماية الجلد من أشعة الشمس.

علاج الأطفال

العلاج عن الأطفال يتمثل في:

  • كثرة تناول فيتامين “د” والذي بطبيعته يعمل على تجديد الخلايا الميتة بخلايا جديدة.
  • تناول بعض أنواع المنشطات التي تساعد على القضاء على مرض البهاق لدى الرضع مثل الستيرويد والذي يعمل على إعادة اللون الطبيعي للجلد.
  • ينصح أيضًا باستخدام بعض المرطبات للجلد بشكل موضعي على المناطق المصابة التي تساعد على تقشير جلد الأطفال مما تساعد على تكوين خلايا جديدة وإعادة اللون من جديد للجلد ومن هذه المرطبات الستيروئيدات.

طرق طبيعية للعلاج

وتوجد طرق طبيعية لعلاج البهاق منها خلطة أوراق النعناع وعصير الليمون ودهنها في مناطق انتشار البهاق.

والزنجبيل وهو من الطرق الفعالة لحالات البهاق والمشاكل الجلدية. وكذلك دهن التين المجفف مع الماء.

أما الشائع عن علاج البهاق بالعسل في مدة أقصاها أسبوع أو أسبوعين ما هو إلا طريقة للنصب والاحتيال، ولا يوجد دليل علمي له.

وأيضًا علاج البهاق بالثوم إما بتناوله أو بإضافة زيت الزيتون له، مجرد وهم ولا فائدة منها سوى النصب على المرضى.

نصائح لمرضى البهاق

زيادة وعي مريض البهاق بخصوص مرضه يحسن من أسلوب حياته ويمنحه القدرة للتعامل مع المرض والتعايش معه والبعد عن كل ما يسبب له مضاعفات ومعرفة خيارات العلاج.

وعلى المرضى أن يعوا أنه لا تتم الاستجابة لنفس أنواع العلاج بنفس النتيجة، لذلك يجب تحديد نوع العلاج حسب كل حالة.

وهناك تفاوت بين الحالات لاختلاف العوامل المساعدة على المرض أو الاستجابة بين مريض وآخر.

جميع الأبحاث أثبتت ارتباط كل الأمراض الجلدية بالغذاء، لذلك على مريض البهاق الامتناع عن تناول الدقيق الابيض الموجود في الفينو والبيتزا والباشميل على سبيل المثال.

وكذلك تجنب بعض الأكلات كالطعام المعلب والسريع، البهارات والفلفل الحار، المشروبات الغازية والحمضيات كالليمون والبرتقال.

علاوة على عدم التعرض للشمس وذلك على غير الشائع بأن أحد طرق علاج البهاق هو الجلوس في الشمس

وقاية الأطفال

وللوقاية من مرض البهاق عند الأطفال، من المهم:

  • اتباع عادات صحية والمحافظة على بيئة صحية حول الطفل.
  • تناول الطفل الأغذية المفيدة التي تمده بجميع العناصر التي يحتاجها.
  • البعد عن التعرض المفرط للشمس.
  • البعد عن الإفراط في تناول الأطعمة المحتوية على فيتامين C والذي يزيد من احتمالية الإصابة بالبهاق عند الإفراط في تناوله.
  • البعد عن استخدام المستحضرات التجميلية للأطفال التي تحتوي على كيماويات تضر جلد الأطفال.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة