اعوجاج الفم ليس دليل على إصابتك بجلطة.. قد تكون مصاب بهذا المرض

كتبت: سماح عاشور

” الابتسامة، البكاء، الغمز، إغماض العين، حركة الحواجب، القدرة على المضغ” كلها تعبيرات وجهية يتحكم فيها العصب السابع، وللأسف أي إصابة في العصب يعجز الإنسان عن التحكم في تعبيرات وجهه، لذا لابد من معرفة الأسباب التي تؤدي إلى شلل العصب السابع وطرق العلاج.

يقول الدكتور عبد الرحيم العوام، مدرس علاج الألم والأعصاب والعمود الفقري، إن العصب السابع  واحد من الأعصاب المخية الإثنى عشر، وهو المسئول عن حركات وتعبيرات الوجه، فمن خلاله يستطيع الإنسان أن يضحك ويتكلم ويتحكم في كل عضلات الوجه، وهو عصب حركي بالأساس.

ويضيف:”مشكلة العصب السابع أنه ضعيف، أي أنه إذا تعرض لتيار هواء بارد، أو التهاب فيروسي، أو التهاب في الأذن الوسطى، يتوقف عن العمل، ومن حسن الحظ أن معظم اصابات العصب السابع نتائجها جيدة، بخلاف حالات أورام المخ أو النزيف”.

أعراض التهاب العصب السابع 

ويوضح العوام، أن من أبرز أعراض التهاب العصب السابع اعوجاج الفم، أو عدم القدرة على اغماض أحد العينين، عدم القدرة على التحدث والابتسام، فيشك المريض أنه يعاني من جلطة أو نزيف، إلا أن 90% من الحالات التهاب فيروسي يؤدي إلى شلل العصب السابع، لافتًا إلى أن معظم الحالات تعود إلى حالتها الطبيعية في غضون 3 أسابيع إلى شهر.

تشخيص العصب السابع

ويشير إلى أنه يتم فحص المريض لمعرفة سبب هذه الأعراض، خاصة العين لأنها توضح إذا كان سبب الإصابة شلل في العصب نفسه أو نتيجة إصابة في المخ، موضحًا أن إذا كانت إصابة في المخ قبل بداية العصب يمكن للمريض إغماض عينه الاثنين، ويحدث اعوجاج بالفم فقط،  أما إصابة العصب نجد العين لا تغمض واعوجاج الفم في الاتجاه المصاب. كما يمكن أن يتم التشخيص عن طريق رسم العصب، ويفيد في حالتين يكشف إذا كانت الإصابة في العصب أو المخ، وإذا كانت الإصابة في الغشاء حول العصب أو في صلب العصب نفسه.

العلاج

ويفيد أستاذ علاج الألم، بأن علاج العصب السابع يبدأ بالأدوية، لكن يواجه المريض مشكلة الكورتيزون خاصة إذا كان المريض يعاني من مرض السكري، لافتًا إلى أن 90% من الحالات تتحسن مع الكورتيزون وبعض الفيتامينات خلال من 3 أسابيع لشهر.

ويؤكد دكتور عبد الرحيم العوام، على أهمية العلاج الطبيعي لمرضى العصب السابع، من خلال بعض التمرينات للفم والحاجب، ولابد أن يقوم بها المريض أمام مرآة، حتى يتأكد من تحريك الناحية المصابة، لأن تحريك الناحية السليمة فقط يمكن أن يسبب مفعول عكسي، مضيفًا أن الجلسات الكهربية للعص نوعين متقطع ومستمر، فإذا كانت الإصابة في الغشاء حول العصب تكون الجلسات متقطعة، أما إذا كانت الإصابة في صلب العصب تكون الجلسات مستمرة.

ويشدد على ضرورة ألا يأخذ المريض أكثر من 3 جلسات في الأسبوع، حتى لا يحدث أثر عكسي،  ولابد أن تكون المتابعة مع طبيب العلاج الطبيعي كل أسبوعين، وألا يستمر في العلاج الطبيعي لأكثر من 3 شهور.

Read Previous

أحتاج إلى تغيير النظارة كل 3 أو 4 شهور فما السبب وراء ذلك؟

Read Next

3 فئات هم الأكثر عرضة للإصابة بالمياه الزرقاء.. ونصائح مهمة للمرضى

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Most Popular