إرتجاع المريء.. الأسباب والأعراض والمضاعفات

كتبت: أسماء سرور

يغفل الكثيرون عن خطورة مرض “إرتجاع المريء” ويعتبرونه عرض مؤقت ما يلبث أن يزول بمجرد الحصول على بعض الأدوية، وربما يستمر بعضنا لسنوات على أنواع معينة من العقاقير التي تعالج الإرتجاع دون أن ندرك خطورة ذلك، وأن العرض المؤقت قد يتحول إلى مرض خطير.

يقول الدكتور رضا عز، أستاذ جراحة الجهاز الهضمي وجراحة المناظير والسمنة المفرطة بكلية الطب عين شمس:”كلنا نصاب بنوبات ارتجاع، فالصمام الموجود في نهاية المريء أحيانًا يرتخي فيشعر الشخص بحموضة، لكن إذا تكررت بشكل ملحوظ أو استمر وقت الحموضة فترة أطول هنا يعني أن العرض تحول إلى مرض”.

أعراض إرتجاع المريء

ويضيف أن أعراض إرتجاع المريء تتمثل في الشعور بحرقان وألم وقيء، أو أعراض اخرى ليس لها علاقة بالجهاز الهضمي مثل تسوس الأسنان، أو تغيير في الصوت، أو التهابات متكررة في الجهاز التنفسي وسعال وكحة، ويلجأ الكثير من الحالات إلى طبيب أمراض صدرية على أساس أنها حساسية.

ويوضح أن ما يحدث أن الارتجاع الشديد يمكنه الوصول إلى الجهاز التنفسي ويسبب تهيج في الأحبال الصوتية، كما يمكن أن يسبب الآم في الصدر، وكثير من الحالات تعتقد أيضًا أنها أمراض قلب.

تشخيص إرتجاع المريء

ويؤكد دكتور رضا عز، أن تشخيص الإرتجاع سهل، ويمكن أن يتم بالاستعانة بالاشعة والمنظار، أو سحب عينة إذا استدعى الأمر لمعرفة إذا كان الارتجاع منذ فترة طويلة أم لا، مشددًا على أهمية قياس حركة المريء قبل الجراحة لتحديد خطة العلاج وفقًا لكل حالة، ومعرفة قوة انقباضه حتى لا يصاب المريض بعد الجراحة بصعوبة في البلع وأحيانًا أكاليزيا.

مضاعفات إرتجاع المريء

ويشير إلى أن الحامض المعدي بمرور الوقت يُهلك الأنسجة ويتسبب في ألتهابات وتقرحات وأحيانًا نزيف سواء مرئي أو غير مرئي. وينبه من خطورة الاستمرار في تناول أدوية الحموضة لسنوات طويلة دون متابعة مع الطبيب.

ويتابع:”جزء كبير من هذه الأدوية يمكن أن تسبب مضاعفات، خصوصا مع الحالات التي تأخذ نفس الدواء لفترات طويلة، فلا يمكن لمريض أن يحصل على دواء لمدة 25 سنة، وبالدراسة وجد أن هذه الأدوية قد تسبب الكثير من المشاكل”.

أدوية الحموضة 

ويحذر استشاري جراحة الجهاز الهضمي، من أن أدوية الحموضة على المدى البعيد تتسبب في مشاكل في العظام والكلى والتنفس والماغنسيوم، وأن الجيل الأول منها قد تكون سبب للإصابة بالضعف الجنسي. ويضيف:”العالم تنبه لذلك وحاليًا يُمنع صرف هذه الأدوية إلا بروشتة طبية”.

ويؤكد أن الارتجاع الحمضي مرض بسيط جدًا لكن لا بد أن يتم تشخيصه، وينصح المرضى بعمل منظار ما لم يستجب للعلاج الدوائي، كما يضع معايير للحالات التي يجب تحويلها إلى جراح، وهي حالات الارتجاع في سن صغير لأن من الصعب أن يعيش المريض طوال سنوات على أدوية،  مؤكدًا أن العملية لا تستغرق سوى ساعة ونسب النجاح بها تصل إلى 90 %.

Read Previous

د.وائل يحيي: عمليات التجميل تعيد رونق الوجه والبشرة إلى الحالة الطبيعية

Read Next

“حقنة الإنفلونزا” الحل السحري للوقاية من نوبات القلب

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Most Popular