لا يوجد اختلاف بين "الأنسولين" المصري والمستورد.. د.هشام الحفناوي: 8 ملايين مصاب بالسكر في مصر.. و8 ملايين آخرين يجهلون إصابتهم

اليوم : ٢١ - فبراير - ٢٠٢٠

لا يوجد اختلاف بين "الأنسولين" المصري والمستورد.. د.هشام الحفناوي: 8 ملايين مصاب بالسكر في مصر.. و8 ملايين آخرين يجهلون إصابتهم

لا يوجد اختلاف بين
الدكتور هشام الحفناوي، مدير المعهد القومي للسكر
2018-11-18 09:35:02

 

علاج المرض بالخلايا الجذعية "نصب".. وإعلانات الفضائيات للقضاء على مرض السكر "وهمية"

على الطبيب اختيار الدواء المناسب .. وليس  كل علاج جديد صالح لكل الحالات

عمليات السمنة تساعد في علاج مرض السكر مع بعض الحالات

"الدليفري" والمياه غازية أسباب رئيسية للإصابة بالمرض

أقسام الطوارئ والاستقبال في معهد السكر تستقبل  1000 مريض يوميًا

 

حوار أميرة محمد

 

مرض السكر من الأمراض المنتشرة بكثرة في هذا العصر، والذي يعبر بوضوح عن وجود خلل في البنكرياس وإفرازه لهرمون الأنسولين في الدم، وينتشر هذا المرض بين قطاع واسع من الناس، وتختلف أعراضه باختلاف درجة الإصابة به، ونظام الحياة التي يعيشها المصاب به.

 

الدكتور هشام الحفناوي، عميد معهد السكر، كشف في حواره عن أسباب الإصابة بالمرض، ودور عمليات السمنة في الشفاء من المرض السكر، ومدى حقيقة انتهاء استخدام حقن الأنسولين لعلاج المرض.

 

 ..وإلى نص الحوار

 

⦁ كم نسبة الإصابة بمرض السكر في مصر؟

يوجد تقريبًا 8 مليون مصاب بالسكر، وما يقرب من 8 مليون آخرين يجهلون إصابتهم بالمرض، وتحتل مصر المرتبة الثامنة عالميًا من حيث انتشاره، ومن المنوقع أن تصل للمرتبة السادسة عالميًا ويتضاعف العدد بحلول 2045 ما لم يتم إحكام السيطرة عليه.

 

⦁ كيف يحافظ مريض السكر على نفسه من الإصابة بالمضاعفات؟

عليه إتباع العلاج السليم، ومتابعة أي تغيرات قي القدم تجنباً للإصابة بالقدم السكري، بالإضافة إلى ممارسة الرياضة والتغذية السليمة.

 

⦁ وهل بالفعل تساهم عمليات السمنة في علاج مرض السكر؟

السمنة هي المفتاح السحري للإصابة بمرض السكر، خاصة النوع الثاني، وبعض المرضى لديهم استعداد وراثي في جينات الجسم للإصابة بالسكر، ومع زيادة الوزن يحدث مقاومة للأنسولين بالجسم، وتستخدم تلك الجراحات لأصحاب السمنة المفرطة، وعندما ينخفض الوزن تنخفض مقاومة الأنسولين وبالتالي يمكن العلاج بالأدوية الخفيفة، ولكن اختيار قرار الجراحة يرجع للطبيب وليس المريض.

 

⦁ وما أهم السلوكيات الخاطئة التي تسبب السمنة والسكر؟

أغلب الشباب حاليًا  يطلبون "دليفري" ويشربون مياه غازية، ولا يمارسون الرياضة، ولا يتناولون الغذاء الصحي والخضراوات.

 

⦁ وما أهم أهداف الحملة القومية للكشف عن السكر؟

الحملة تهدف إلى الوصول لكل المحافظات والكشف على جميع قرى مصر، وإعلانها خالية  من أي مضاعفات لمرض السكر، ويشارك بها أطباء المحافظات للمساعدة في الكشف على أهالي تلك القرى، وإجراء التحاليل لهم بالمجان، ومن يكتشف أنه لديه مرض السكر تجري له مجموعة من الفحوصات المعملية، تشمل أشعة الإيكو ورسم القلب وكشف قاع عين وفحص أوعية دموية للطرفين وكشف مبكر عن مضاعفات السكر.

ويتم توفير العلاج المجاني، ووضع خطة العلاج في المستشفى المسئولة عن علاج المريض للمتابعة معه، وذلك لكي نأمن شر الإصابة بمضاعفات السكر، خاصة أن نصف المصابين بالمرض يجهلون الإصابة به، ويبدأ يؤثر على الجسم.

 

⦁ وما نسب إصابة الأطفال بمرض السكر؟

نسب الإصابة بمرض السكر من  النوع الاول لدى الأطفال تقريبًا تبلغ 1 لكل ألف طفل في عمر المدرسة، وهذا النوع من السكر ليس له علاقة بالوراثة فهو يحدث نتيجة تدمير ذاتي في الخلايا التي تفرز الأنسولين، نتيجة خلل في التركيبة المناعية ولا يرثها  الطفل من الأب والأم  ويكونها بنفسه، مما يؤدي إلى تدمير90% من الخلايا المكونة للأنسولين، وكان يسمى قديمًا السكر المعتمد على الأنسولين، وعلاجه الأساسي هو حقن الأنسولين، لكي ينتظم الأنسولين في الجسم ويمارس الطفل حياته بصورة طبيعية، ولكن نسب الوراثة فيه ضعيفة تتراوح من  2 إلى 6%.

 

⦁ ما الجديد في علاج السكر؟

أحدث الأدوية التي توفرت مؤخرًا تعمل على خروج نسب السكر من البول بدلًا من تركزه في الدم، ويتم تنظيم العديد من المؤتمرات الطبية في كل المحافظات بمشاركة شباب الأطباء وأساتذة علاج السكر؛ لتدريب الأطباء واضطلاعهم على الجديد في علاجات السكر وكيفية استخدامها، خاصة أن هناك الجديد يوميًا في أدوية علاج السكر، ويجب أن يتعلم الطبيب كيفية اختيار الدواء المناسب للمريض فليس  كل جديد يصلح للجسم، خصوصًا أن مرض السكر يؤثر على جميع أعضاء الجسم سواء؛ الأوعية الدموية أو الكبد أو إصابات القلب والكلى، وطبيب السكر الشاطر عليه أن يختار العلاج المناسب للمريض المناسب.

 

⦁ وما مدى صحة ما يتردد عن علاج الخلايا الجذعية لمرض السكر؟

الخلايا الجذعية ما زالت أبحاث، ومن يدعي غير ذلك يعد "نصب"، ولا يوجد علاج بالخلايا الجذعية، كما أن إعلانات الفضائيات التي تردد "وداعًا لحقنة الأنسولين" " أهلا بالحبة الزرقاء" إعلانات وهمية وتدخل في دائرة النصب هي الأخرى.

 

⦁ وكيف يتم الإصابة بغيبوبة السكر ومدى خطورتها؟

غيبوبة السكر يصاب بها المريض نتيجة نقص السكر، وتبدأ بأعراض تشمل  عرق وزغللة في العين ورعشة وضربات قلب سريعة، ويبدأ المريض بالتدريج يفقد وعيه، ولتجنب التعرض لغيبوبة السكر على المريض عند بذل أي مجهود زيادة يأخذ سكريات؛ لأن المجهود الزائد مع قلة الأكل يسبب الغيبوبة، ويجب أن يكون معه "بونبون وعصائر" بشكل مستمر، وعند الشعور بأي عرض يجب تناولها، وأغلب من يصابون بغيبوبة سكر هم من لا يضبطون السكر.

ومن هنا تأتي أهمية ضبط السكر لمنع المضاعفات والغيبوبة، ومن مخاطر الغيبوبة سقوط المريض وكسره، أو سقوطه مغشيًا عليه بمفرده في مكان يؤثر على خلايا المخ والقلب خاصة كبار السن، وهي تحدث للمهملين ومن يعيش بمفرده.

 

⦁ وما أهم مضاعفات الإصابة بالسكر؟

مرض السكر يؤثر على كل أعضاء الجسم، وتشمل المضاعفات فقدان البصر، والفشل الكلوي والكبدي، والتهاب الأعصاب الطرفية، واختلال ضربات القلب والأزمات القلبية، لذا يجب ضبط السكر على مدار 24 ساعة، وكثيرًا من المرضى يعيشون سنوات طويلة مع السكر.

 

⦁ وما هي التغذية السليمة لمريض السكر؟

البعد عن السكريات وخفض نسب الدهون في الأطعمة والإكثار من الخضراوات، وكل مريض يختلف في نظام تغذيته، فالبدين غير النحيف، وحسب طبيعة كله يحدد الطبيب الأكل المناسب له.

 

⦁ هل تختلف الأدوية المصرية للأنسولين عن الأدوية المستوردة؟

لا يوجد اختلاف بين الأدوية المصرية والأدوية المستوردة في الأنسولين، وجميعهم ذات فعالية عالية، وفي علاجات للسكر يجب أن تكون الكلى سليمة خاصة مع وجود أدوية تنزل السكر في البول وتقلل الوزن.

 

⦁ وما علاقة مرض السكر بأمراض الغدد الصماء؟

كل من يصاب بالسكر تظهر لديه أعراض اختلال الغدد الصماء بنسبة 3 أضعاف، والغدد هي مصدر فرز الهرمونات وتضبط كيمياء الجسم، ومنها من يؤثر على النمو وضربات القلب وانتظام الجسم.

 

 ⦁ وما الجديد الذي يقدمه معهد السكر للمرضى المترددين عليه؟

تم افتتاح قسم قلب جديد لإجراء قساطر قلب تشخيصية وعلاجية، وكذلك وحدة  رعاية مركزة للقلب لمرضى الأزمات القلبية، فضلًا عن تطوير أقسام الطوارئ والاستقبال، التي تستقبل ما يقرب من 1000 مريض يوميًا.

 

 




أضف تعليق