منى مينا: قانون المستشفيات الجامعية الجديد يضرب التعليم والتدريب الطبي في مقتل وينهي العلاج المجاني

اليوم : ١٠ - ديسمبر - ٢٠١٩

منى مينا: قانون المستشفيات الجامعية الجديد يضرب التعليم والتدريب الطبي في مقتل وينهي العلاج المجاني

منى مينا: قانون المستشفيات الجامعية الجديد يضرب التعليم والتدريب الطبي في مقتل وينهي العلاج المجاني
دكتورة منى مينا
2018-12-15 02:40:51

كتبت: أسماء سرور

 

في الوقت الذي صدر فيه القانون رقم 19 لسنة 2018 بشأن تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية وتبعته اللائحة التنفيذية، لاقى رفض لدى الكثير من الأطباء، مؤكدين أنه يجعل التدريب لأطباء الامتياز والدراسات العليا بالمستشفى جامعي بمقابل، وإنهاء للعلاج المجاني.

 

قالت د.منى مينا، عضو مجلس نقابة الأطباء، إن قانون المستشفيات الجامعية الجديد يسلخ المستشفيات الجامعية من كليات الطب في رؤية غير ممكنة التحقق عمليًا، وتضرب حال تطبيقها التعليم والتدريب الطبي في مقتل.

 

وأوضحت في تصريحات صحفية، أن الدفاع عن هذا القانون ولائحته عن طريق إدعاء أنه يحارب الفساد ويلزم الأساتذة بالتفرغ فهو إدعاء كاذب، لأن من يرفض التفرغ تبعًا لهذا النظام المقترح سيظل يعمل بالكلية ويتقاضى راتبه كاملاً وكأن هناك عمل ممكن بالكلية بعيدًا عن مستشفاها، الذي يشكل الأقسام الإكلينيكية للتخصصات المختلفة بالكلية.

 

وقالت إن الفكرة الأساسية في القانون ولائحته ليست فكرة التفرغ، لكنها فكرة  تشغيل المستشفيات بـ"التعاقد الموقت" مع بعض أعضاء هيئة التدريس، وهو تعاقد يجدد تبعًا لتوجهات مجلس الإدارة، وبذلك تبعد الأغلبية الباقية من أعضاء هيئة التدريس عن المستشفيات، في إضعاف واضح للمستشفيات الجامعية التي تعالج حاليًا 75% من الأمراض المتقدمة أو التي تقتضي مهارة خاصة.

 

ونبهت إلى أن القانون ولائحته لم يذكرا كلمة واحدة عن العلاج المجاني، بل أن هناك نسخ للائحة ذكرت أن مجموع أجور العاملين المتعاقدين لن تقل عن نصف صافي الربح، في دلالة واضحة على أن المستشفيات الجامعية التي كانت دائمًا ملاذًا للفقراء، ستتحول لأن تدار بنظام هادف للربح.

 

وعن تفرغ الأطباء كأحد أعمدة إصلاح النظام الصحي، أشارت إلى أن نقابة الأطباء أقرت منذ أكثر من سنتين مطلب التفرغ لعمل واحد كل الوقت مقابل أجر عادل ، كأحد أسس إصلاح النظام الصحي في مصر سواء في مستشفيات وزارة الصحة أو المستشفيات الجامعية، وقد تم الاتفاق على هذا المطلب بأغلبية كاسحة تقارب الإجماع في اجتماع موسع للنقابة العامة مع النقابات الفرعية.

 

وشددت على أن الشرط العادل أن يكون هذا التفرغ بأجر مماثل للأجر الذي يتقاضاه أصحاب المهن الأخرى التي يطلب منها التفرغ، كسلك القضاء والنيابة، مؤكدة أن أجر محترم للطبيب يغنيه عن العمل في مكانين أو ثلاثة أماكن ويستطيع أن يعول أسرته ويوفر لهم حياة كريمة هو مطلب يجمع عليه الأطباء، مضيفة:"إذا كنا سنعطي أجورًا ومميزات محترمة فعلًا مماثلة لنظيرتها في سلك القضاء، فسنستطيع أن نطلب من الطبيب التفرغ لجهة عمل واحدة، و نمنع العمل في أكثر من جهة تمامًا حتى يستطيع الطبيب أن يتابع مرضاه بدقة و يعطي كل وقته وجهده و تركيزه لمكان عمل واحد".

 

وتابعت:"أما الطبيب الذي يرى أن هذا الأجر أقل من قدرته على الكسب في عمله الحر، فله كامل الحق أن يختار التفرغ للعمل الخاص، ويترك العمل الحكومي لمن يقتنع بالأجر الحكومي، مؤكدة أن هذا هو المدخل المبدئي إذا أردنا الكلام عن التفرغ مثل كل الأماكن المحترمة في العالم، حسب تعبيرها.

 

واختتمت حديثها موجهة رسالة للحكومة:"إذا كنتم تريدون محاربة الفساد فلتضعوا نظامًا للتفرغ لكل القطاع الصحي في مصر مقابل أجر محترم، ولتفعلوا نظم العقاب والثواب الموجودة بالفعل، أما هذا القانون الذي رفضته كل المحافل الطبية، فهو قانون ضرب التعليم والتدريب الطبي في مقتل، وإنهاء العلاج المجاني بالمستشفيات الجامعية، وسلخها من كلياتها تمهيدًا لخصخصتها".

 




أضف تعليق